نزوح.. قصيدة للشاعر مصطفى الحاج حسين. من سورية

* نُزُوح ...*
              
                 شعر : مصطفى الحاج حسين .

حِينَ وَدَّعتُكِ ..
أغمَضَتْ أصَابِعِي  ارتِعَاشَهَا 
وأطفَأتْ رُوحِي  شَمسَها 
وَكَانَ دَمِي خَارِجَ نَبضِي
وَجَوَارِحِي تَهَدَّمَ بُنيَانُهَا
حِينَ وَدَّعتُكِ ..
كُنتُ أرتَمِي دَاخِلَ قَبرِي
وَأتَهَاوَى فِي جُنُونِ الجَحِيمِ
وَكَانَتْ دَمعَتِي تَطفُو على اختِنَاقِي
آهَتِي تَرتَطِمُ بِانكِسَارِي
شَهقَتِي تُدَوِّي  فِي يَبَاسِي
حَمَلَتْ خُطَايَ الأرضُ
وَالسَّمَاءُ تَرَاكَمَتْ عَلَى أجنِحَتِي
كَانَ الهَوَاءُ يَلطِمُ الصَّمتَ
والشَّجَرُ يَتَقَصَّفُ نَدَاهُ
رُبَّمَا كَانَ الكَونُ  لَحظَتَها  يَتَفَتَّتُ
وَالمَدَى قَدْ أقدَمَ عَلَى  الِانتِحَارِ 
حِينَ وَدَّعتُكِ ..
تَمَكَّنَ المَوتُ مِنِّي 
وَقَصَائِدِي صَبَّتِ النَّارَ عَلَى جَسَدِهَا اللَدِنِ
وَكَانَ الخَرَابُ
قَدْ أسبَلَ عُيُونَ المَدِينَةِ
وَلَمْ تَكُنْ الفَرحَةُ
حَاضِرَة ً 
إلَّا عَلَى شِفَاهِ الحَربِ
وَأنيَابِ القَتَلَة *
                       
                        مصطفى الحاج حسين .
                                    إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان