المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

حياة تعلمنا .. قصيدة للشاعرة رفا الأشعل من تونس

صورة
 حياةٌ تعلّمُنَا .. حياةٌ تعلّمنا بالألمْ   فمنها دروسٌ وبعضُ الحكمْ تطهّرُ أرواحنَا في أتونٍ  بنار الأسى وعذابِ النّدمْ نجوبُ الدّروبَ على الشّوك نمشي وكمْ ضاقَ صدرٌ وزلّتْ قدمْ وكم قدْ سعينَا وراء الأماني فطارتْ بها (زعزعٌ تحتدمْ) رأينَا السّعادة طيفاً بعيداً  يداعبُ أعيننا كالحلمْ وكم  قدْ سكرنا بسحرِ الوجودِ وعطرُ الزّهورِ وعذبُ النّغَمْ وفيهِ الجمال الّذي لا يزولُ خرير المياه وهمسُ النّسَمْ وسحرُ المسا وضياء النجوم وفجرٌ بدَا .. وشّحتهُ السّدُمْ كواكبُ زانتْ قبابَ السماء وتسكب فيض الضيا في الظلمْ وكمْ غمرَ القلبَ سحرُ الحياةِ يفيضُ على وجهها المبتسمْ فيخلعُ عنهُ رداءُ الهمومِ وتخبو بهِ حسراتُ الألمْ ويفتحُ  أبوابهُ للغرام  لكأسٍ مؤجّجةٍ تضطرمْ ويصغي لصوتِ الحياةِ الشجيّ يرفّ صداهُ كعذبِ النغمْ  أيا قلبُ آفاقهُ منْ خيالٍ يرفرفُ فيها الضيا والدّيَمْ ولكنْ سعادتهُ لا تدومُ سريعّا نراها انقضتْ كحلمْ يولّي  صباحُ الزّمان الضّحوكِ وسكرُ الشّبابِ وكلّ النّعمْ يحلّ المساء وليلُ الدّهورِ وفي أفقهِ تتهادى الرّجُمْ نرى الرّيحَ تعصفُ بينَ الفجا...

رواية تزهر في عينيك..نص للكاتب أحمد سلامة أبو هلالة من الأردن

صورة
 رواية تزهر في عينيك : ~~~~~~~~~~~~ الحياة .. لم تعد مأساة بل حكاية تتعلم كيف تزهر . تسألني رفيقتي : لماذا كنت تكتب بالحزن؟ فأبتسم لها هذه المرة وأقول : كنت أرى الصفحة من جهة الظل حتى جئت فانقلب الضوء فكرة والفكرة حياة أعدت ترتيب الوجوه لكنني هذه المرة لم أوزع الأدوار على الألم بل على القلوب حين تتسع وعلى العيون حين تلمع وعلى امرأة تشبهك تدخل المشهد فتتعلم الأشياء كيف تكون أجمل منذ ذلك اليوم والكاميرا تدور لكنها لم تعد تلاحق الحزن بل تركض خلف ضحكتك وهي تسبق النهار يخرج البطل صباحا لا يحمل عبء قلبه بل يحمل اسمك كأنه أغنية وفي المساء لا يعود حزينا بل يعود ممتلئا بك والنجمة لم تعد تنتظره على حافة السماء بل تنزل إليه كلما ناداها بعينيه فتضيء الطريق بينكما كأنها وعد صغير لا ينهزم سألته ذات مساء : إلى متى ستبقى هكذا؟ فقال : إلى أن يتعب الفرح من كثرتي أما الناسك فلم يعد يخفي صورتها علقها في قلبه علنا وصار يصلي لها لا خوفا بل امتنانا أنها جعلته إنسانا قبل أن يكون قديسا وفي المدينة لم يعد الطيبون ينامون على مرايا الجراح بل على وسائد الحلم وأنت تنامين ملء روايتي لكنها لم تعد محبوسة بل مفتوحة...

أم وليم . قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

صورة
 الى اغلى الغوالي ام وليم الشمسُ  تغربُ في عيونِ أميرتي والرعدُ يلمعُ في السماءِ فتغدقُ أقسمتُ أنٌَ حروفَ أسمكَ آيةُُ سحرتْ عيوني والفؤادُ سيخفق قد باتَ  قلبي في غرامكِ نابضاً ولسانُ ثغري في هواكِ سينطقُ ياغادةً في حسنها وجمالها القلبُ فيها عاشقُُ ومعلٌَقُ يانخلةً في هزها رطب الجنى يهوي فيطعمُ للجياعِ ويرزقُ سبحان من خلقَ الوجودَ وأبدعا وتباركَ الرحمنُ ربي الخالقُ الشاعر السوري علي مهنا

أنا ياقريب الحي غريب. قصيدة للشاعر سهيل العبيسي من الأردن

صورة
 ( أنا يا قريبَ الحيِّ غريبُ ) أنـا يـا قـريـبَ الحيِّ عـنكَ غـريبُ                                    عـيـنايَ قـادونـي وأنــتَ لـبـيـبُ إطــرَحْ عليَّ تـحـيــَّـةً في نــظــرةً                                    برقُ الغـمــامِ عـلى الثرى ترطيبُ مـا هـزّكَ المسكينُ نحوَكَ صـَبـُّـهُ                                     كالبحرِ ناغى الشطَّ وهـو كئيبُ ؟ ماشٍ رمى عينيهِ وِجـْهـَكَ مـُدلهـًا                                     إنّ العــيونَ إلى الرّياضِ تـجـوبُ لو قيلَ مُتْ ما ضرّني والشّرطُ لي                                     بجـِوارِ قـلـ...

الانتفاضة..سرد للكاتب ماهر اللطيف من تونس

صورة
 الانتفاضة بقلم ماهر اللطيف/تونس أحسستُ بوجعٍ داهمني دون سابق إنذار. صرختُ، بكيتُ، دعوتُ الله... تناولتُ أدويةً وبعض الأعشاب، لكنّ الألم ظلّ جاثمًا، لا يلين. استلقيتُ على فراشي، أتقلّب يمنةً ويسرة، كأنني أبحث عن جسدٍ آخر أسكنه. تفاقم الوجع حتى صار سيّد الموقف، تعرّقتُ، اصفرّ وجهي واحمرّ، ارتفعت حرارتي، اشتدّ عطشي وغثياني، وضاق نفسي حدّ الاختناق. ثم... سقطتُ. لم يكن سقوطًا عاديًا، بل كان إعلان هزيمة. في تلك اللحظة، انتفض جسدي. لم يعد طوع أمري. قلبي يخفق بعنف، كأنه يحتج، رأسي يطرق كأنه يوبّخ، أطرافي ترتجف كأنها ترفض الانصياع. ثم ساد صمتٌ ثقيل، أعقبه صوت... لم أعرف من أين خرج، لكنه كان واضحًا، حاسمًا: "انتهى الأمر." حاولتُ أن أقاوم، أن أستعيد السيطرة، لكنني كنت أضعف من أن أرفع حتى صوتي. "أهملتَنا طويلًا، استنزفتَنا، دفعتَ بنا إلى ما لا نُطيق، ثم جئتَ الآن تستجدي صبرنا؟" تلعثمتُ داخلي، بحثتُ عن عذر، عن تفسير، عن كذبة أخيرة... لكن لا شيء أنقذني. "لم تعد أهلًا للقيادة." كانت الكلمات باردة، قاسية، نهائية. "لقد سقطتَ في كل اختبار، وخنتَ كل عهدٍ بيننا." ث...

نامت على زندي .. قصيدة للشاعر السوري حكمت نايف خولي

صورة
 حكمت نايف خولي  نامتْ على زندي نامتْ على زندي ببراءةِ الأطفال ووداعةِ الحمامْ نامتْ بطهارةِ الروحِ وتساميها تنعمُ بالطَّمأنينةِ والسلامْ راحتْ تدندنُ بأغانٍ وألحانٍ بكلماتٍ لا تُشبه الكلماتْ وحروفٍ ليستْ من اللغاتْ تهمسُ لي بسيالةِ الفكرِ والروحْ حبيبي أحبُّكَ أعشقُكَ ضمّني إلى صدرِكَ خذني بين ذراعيكْ اسقني رحيقَ الحبِّ من شفتيكْ شفاهي عطشى ظمأى إلى رضابكْ .... اضطربتْ روحي اهتزَّ كياني تردَّدتُ وسألتُها ماذا تقولينَ وبأيةِ لغةٍ تتكلمينْ ؟ ابتسمتْ وقالتْ حتى أنت غابتْ عنكَ مفاهيمُ ومفاتيحُ لغتي؟ هاتِ إصبعكَ والمسْني أنا لستُ من لحمٍ ودم أنا فكرٌ وروحٌ أعشقكَ بالفكرِ والروحْ ضمَّني إلى صدرِك دعني أذوبُ في كيانك أتلاشى بين ذراعيك لا تخفْ منِّي .... أنا أنثى بالروحِ ولستُ حواءَ بالجَّسدِ وفحيحِ الشَّهواتْ ألستَ أنت هكذا؟ ألستَ آدمَ كما كنت قبل أسطورةِ المعرفة؟ أنت وأنا واحدٌ روحٌ واحدةٌ شطرتْنا المعرفةُ شطرينْ ارتدى كلٌّ منا عباءةَ اللحمِ والدَّمِ غدونا آدمَ وحواءْ سقطنا إلى جحيمِ الدنيا وفحيحِ الشهوات والأهواءْ حبيبي تعالى نمزِّقْ غِلالةَ اللحمِ ونعودُ كما كنَّا روحينِ لا تتأجَ...

غيمة عذراء..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن

صورة
 غيمة عذراء ‏مِن هنا ... ‏ ورغم بُعد المسافات ... ‏أُحاول أن أقود مركبتي ...  ‏وأحمل معي كُلي ... ‏ في طوق نجاة ...  ‏وبين أناملي ...  ‏قَمحةٌ أُطِعمُها لمَوجةٍ ... ‏تَحتطِبُ عِطر الياسمين ...  ‏فأنا دوماً ... ‏ أَبيحُ لأناملي ... ‏ التحرُش بغيمةٍ عذراء ... ‏ في ممشاها ... ‏الخجل إلى الوجود ... ‏لماذا يكبُر من حولي الغياب ... ‏ لماذا يحتَطِبُ كل التفاصيل الدقيقة ... ‏ التي أُخبِئُها في داخلي ...  ‏لم تمنحني الأيام سوى شَهاداتٍ فارغة ... ‏ كُتِبت بالبند العريض على ورقٍ بَخس ... ‏أذكُر جيداً ... ‏كيف أُجيدُ حَفر الحروف البائسة ... ‏ وأرقُبها ... ‏كي لا ينساني ...  ‏أو يتناساني البياض ...  ‏أُذَوبُ المعاني ... ‏ وأشربُها في جنون ... ‏كنت موقِناً بحُلمي الصغير ... ‏الذي ضاع مِني ... ‏في معركة البقاء ... ‏سامي ابو شهاب ‏

همسات حب. قصيدة للشاعر السوري أحمد طاطو

صورة
 هَمَسَاتُ حُبّ لاحَتْ كَبَدْرٍ سَنا دَيْجورَ ظَلْمائي                  ما كُنْتُ أحْسَبُ أنَّ البَدْرَ حَوّائي جاءَتْ وفي عَينِها دَمْعٌ يُخادِنُها                  بَعْدَ التَّنائي فأذْكَتْ نارَ هَيْجائي فقُلْتُ بِئْسَ الهَوى أنْ تَشْجَنَ امْرَأَتي             وبِئْسَ دَمعًا جَرى في الجَفْنِ كالماءِ وبِئْسَ هَجْرًا أصابَ القَلْبَ أعْمَقَهُ                     بِداءِ شَوْقٍ وما أشْقاهُ مِنْ داءِ فَجاوَبَتْني بصَوْتٍ واهِنٍ كَمِدٍ                     كَمْ أرهَقَتْني عَذاباتي ولَأوائي قَدْ أوْغَلَ الدَّهرُ تَنْكِيْلًا وتَفْرِقَةً                      حتّى غَدَوْتُ بلا كُحْلٍ وحِنّاءِ تلكَ النَّوائِبُ ما زالَتْ تُداهِمُني                   بَنَتْ عَريْنًا على نَزْفي وأَ...

حلبة العالم .مقال للكاتب رامي بليلو من سورية

صورة
 "/#حَلَبَةُ الْعَالَمِ/" ✍️بقلمي  هَلْ قَرَأْتُمْ فِي التَّارِيخِ أَنَّ الإمبراطورية الرومانية قَدْ عَرَفَتْ أَشْكَالًا مِنَ الْعُنْفِ الْمُنَظَّمِ الَّذِي كَانَ يُقَدَّمُ فِي سِيَاقِ التَّرْفِيهِ وَالسُّلْطَةِ حَيْثُ كَانَ بَعْضُ الْأَبَاطِرَةِ وَحَاشِيَتُهُمْ يَجْلِسُونَ فِي مَقَاعِدِهِمْ الْمُرْتَفِعَةِ يُشَاهِدُونَ مُبَارَيَاتِ الْمُصَارَعَةِ فِي الْمَدَارِجِ كَالْكُولُوسِيُومِ وَكَانَ الْمُصَارِعُونَ وَهُمْ فِي غَالِبِهِمْ مِنَ الْعَبِيدِ أَوِ الْأَسْرَى أَوِ الْمُدَانِينَ يُجْبَرُونَ عَلَى الْقِتَالِ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَوْ فِي مُوَاجَهَةِ حَيَوَانَاتٍ مُفْتَرِسَةٍ وَلَمْ تَكُنْ كُلُّ الْمُبَارَيَاتِ تَنْتَهِي بِالْمَوْتِ وَلَكِنَّ الدَّمَ وَالْخَطَرَ كَانَا جُزْءًا أَسَاسِيًّا مِنْ هَذَا الْمَشْهَدِ الَّذِي يُعَكِّسُ سُلْطَةَ الْحُكْمِ وَهَيْمَنَتَهُ أَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّ الْمَشْهَدَ لَمْ يَعُدْ مَحْصُورًا فِي مَدْرَجٍ حَجَرِيٍّ ضَيِّقٍ بَلِ اتَّسَعَتِ الْحَلَبَةُ حَتَّى أَصْبَحَتْ بِسِعَةِ الْكَوْكَبِ كُلِّهِ وَتَغَيَّرَتِ الْأَدَوَاتُ وَلَكِنَّ جَوْهَرَ الصِّرَاعِ...