على أطلال النسق القديم. نص للكاتب رامي بليلو من سورية
"/#عَلى٠أَطْلَالِ٠النَّسَقِ٠القَدِيمِ/" ✍️ بقلمي وقفتُ على أنقاضِ ما سمَّوهُ حقيقةً فلم أجدْ سوى ظلالٍ تُقنِعُ الظلالَ بأنَّها شمسٌ وأصواتٍ عجوزةٍ تُعيدُ صدى نفسِها وتحسبُ التكرارَ حكمةً كانَ المعبدُ قائماً لكنَّ الآلهةَ التي سكنتْهُ لم تكنْ سوى أسماءٍ نحتَها الخوفُ ثمَّ انحنى لها صانعوها قروناً طويلةً فحملتُ معولَ السؤالِ وضربتُ جدارَ اليقينِ لا كرهاً للحقيقةِ بل حبّاً لما هو أبعدُ منها حينَ تتجمَّدُ في هيئةِ صنمٍ رأيتُ الإنسانَ لا كما أرادتهُ المرايا القديمةُ بل كما يكونُ حينَ يخرجُ من جلدِه ويصنعُ من جراحِه سلَّماً ومن سقوطِه جناحينِ ما القيمةُ إنْ لم ألدْها من رمادي وما الطريقُ إنْ كانَ مرسوماً قبلَ خطوتي وما الحياةُ إنْ لم تكنْ مغامرةَ المعنى في أرضٍ بلا خرائط إنَّ الفوضى ليستْ لعنةً كما قالَ حراسُ النظامِ بل رحمٌ كونيٌّ تتخلَّقُ فيهِ النجومُ وتتدرَّبُ فيهِ الأرواحُ على الابتكارِ لهذا تركتُ وراءَ ظهري مقابرَ الأجوبةِ الجاهزةِ ومشيتُ نحو المجهولِ أزرعُ في دروبِه أسئلتي وأحصدُ من تعبِها وجودي فليسَ المجدُ أنْ ترثَ المعنى بل أنْ تخلقهُ...