حرّان القلب معمّده .. قصيدة للشاعر السوري نادر أحمد طيبة
(حرَّانُ القلبِ مُعَمَّدُهُ) حرَّانُ القلْبِ مُعَمَّدُهُ ومُطارُ اللُبِّ مُشرَّدُهُ ووجيعُ الرُّوحِ مُؤرَّقُها وسَخينُ الطَّرفِ مُسهَّدُهُ ونحيلُ الجِسمِ مُعذَّبُهُ فوقَ الأشواكِ مُمَدَّدُهُ لا يَهنا يوماً بشرابٍ بالحَنظلِ عُكِّرَ موردُهُ وهزيلُ الجِسمِ بهِ سغَبٌ وكأَنَّ الموتَ يُهدِّدُهُ فحَصتْهُ أُساةُ مَواجِعِهِ لتُشخِّصَ ما يترصَّدُهُ تَتَحَرَّى مصدرَ عِلَّتِهِ وتُحدِّدُهُ وتُؤكِّدُهُ قالت أعيتْنا حالتُهُ فبكَتْهُ وناحَت عُوَّدُهُ وكأنَّ الجِنَّ بهِ سَكَنَت فاغتمَّ وحالَ تُوسُّدُهُ مُنتصفَ الليلِ وقد هَجعَت أهْلوه وأُدنيَ مرقدُهُ واليأسُ ...