ولادة من رحم الألم..نص للكاتبة صباح خالد من العراق
ولادةٌ من رحمِ الألم أَتَظُنُّ أنَّ الصَّمتَ مَوتٌ؟ لا يُمِيتُ الصَّمتُ إلَّا مَن قُبِرْ. أمَّا الحَيَاةُ.. فَصَمتُها صَرخٌ يُدَوِّي في الضُّلُوعِ ولا يُرَى. يَغتَالُكَ الرُّوتِينُ حَتَّى لا تَرَى لِلوقتِ وَجهاً أو أَثَرْ، وَيَصِيرُ يَومُكَ صَفحَةً بَيضَاءَ في سِفرٍ سَئِمتَ مِنَ القِرَاءَةْ. إنَّ الجِرَاحَ الصَّامِتَاتِ، إذَا نَزَفنَ، فَنَزفُهُنَّ مِنَ الضَّمِيرْ، أَقسَى عَلَى الإنسَانِ مِن جُرحٍ تَفَجَّرَ بِالصُّرَاخِ وَبِالبُكَاءْ. نَشتَاقُ مَن يَسأَلُ: كَيفَ مَضَى عَلَيكَ اللَّيلُ وَالوَجَعُ المُقِيمْ؟ لا مَن يُرَدِّدُ: كُلُّ شَيءٍ -كَذِباً- عَلَى مَا يُرَامْ. إنَّا نَتَّكِئُ عَلَى صُدُورٍ نَأمَنُ الحُبَّ فِيهَا، فَقُوَى الجَسَدِ تَخُونُ صَاحِبَهَا، وَقُوَى المَشَاعِرِ لا تَخُونْ. يَا لِلعَزَاءِ.. مَشَيتُ نَحوَكَ كُلِّي يَقِينٌ لا يَرَى غَيرَ الهُدَى، وَرَجَعتُ مِنكَ وَفي فُؤَادِي ألفُ خَدشٍ مِن يَدِ الخَيبَاتِ يَدمَى. قَالُوا: "إذَا ارْتَبَطَتْ قُ...