خيال سرى .. قصيدة للشاعرة رفا الأشعل من تونس
خيالٌ سرى .. خيالٌ سرى ثوبا من الحسن يرتدِي ألمّ بنا وهنا على غير موعدِ شبيه بنور البدرِ نور جبينهِ بدا باسما في رقّةٍ وتودَدِ هفوتُ إليهِ كالفراشِ وقدْ رأى (سنا النّار في قطعٍ من الليلِ أسودِ) أخافُ زوالَ الليلِ خوفَ زوالهِ فكيفَ وقدْ أمسى بخيلا بموعدِ؟ فحييتهُ همسا وقلتُ مرحّبا أنرت مساء السّاهر المترصّدِ فكمْ طارَ عنْ جفني الكرى وأطارني بأجنحة الأشواق .. دونَ تردّدِ وبتّ على أفقِ الغمامِ محلقاً أجوبُ دروباً كالخيال المشرّدِ وأهفو إليهِ والضياء يقودني أطوفُ الدّنا شرقاً وغرباً لأهتدي وترسمهُ الأشواق لي كحقيقة فأدنو لضمٍّ .. أو أمدُّ لهُ يدي أيا طيفُ كمْ طرنا معاً لعوالمٍ حكتْ إرما في حسنها المتفرّدِ عوالمُ راقتْ والطبيعةُ تنتشي فتخلعُ أثوابَ الجمال وترتدي سرى النّور في أرجائها مترقرقا تماهى مزيجاً من لجينٍ وعسجدِ وكم هزّنا شدو البلابلِ في الضحى وأبهرنا خدّ الأصيلِ المورّدِ ويكسو الرُّبا نبتٌ تألّقَ وازدهى بألوان زهرٍ في وهادٍ وأنجدِ ويسري نسيمٌ قد تضوّعَ عطرهُ ويشدو ربيعٌ في مروج الزّبرجدِ أطيفَ الضّيا أوهنتَ روحي...