من بين حطام وأنقاض البشرية.نص للشاعر حكمت نايف خولي من سورية
حكمت نايف خولي من بين حطام وأنقاضِ البشرية من بين الرمادِ من بين حطام وأنقاضِ بشريةٍ شارفتْ على الإفلاسِ المُطلقِ والانهيارِ التام ، يُطلُّ أملٌ جديدٌ تبرعَمَ على أغصانِ حلمٍ يبشِّرُ بولادةِ إنسانٍ جديدٍ ينزعُ عنه كلَّ ما علقَ على كينونته القديمةِ من ترسُّباتٍ وشوائب هذا الإنسانُ الجديدُ يتدرَّجُ ويترقَّى بفهمه لذاتِه وللكونِ الذي ينتمي إليه ، وأصبح يعي ، وأكثر من أي وقتٍ مضى ، ضرورة تحديدِ هوِّيتِه الجديدة وموقفِه الوجودي ومكانتِه في الكونِ وأوَّلُ ما يجب عليه إدراكُه هو أنه ليس سوى خيطٍ من نسيجِ كونٍ لا حدودَ له ؛ ولكي يحافظَ على وجوده واستمراره عليه أن يحافظ على هذا النسيجِ ويُجنِّبه خطرَ التمزُّقِ والتَّلاشي وهذا لا يكون إلاَّ بتقبُّلِ الإنسان لأخيه الآخر ، وبالتحرر والخلاصِ من عقدةِ اعتقادِه أنه محور الوجود ومحور الحقيقة والصَّواب لا أحد ولا حتى أية مجموعة بشريةٍ يحقُّ لها ادعاءَ امتلاكِ الحقيقةِ والصواب أنا أمتلكُ قبساً من الصواب وأنت كذلك فصراعُ البشريةِ على أحقيةِ وق...