أنا ومقعدي الحزين ...نص للكاتبة صباح خالد من العراق
أنا، ومقعدي الحزين أنا، ومقعدي الحزين، وفنجانُ قهوتي المُرّة... ننتظرك. أحياناً نُفضّل أن ندور على السعادة في أشياء كثيرة جداً، وننسى أن المفتاح الحقيقي لها هو *"الرضا"*. الرضا بما في أيدينا، والرضا أيضاً بما منعه الله عنّا، لأنه بحكمته دائماً يختار لنا الخير حتى لو لم تستطع أعيننا أن تراه أو تفهمه في وقتها. يوماً ما... سنكون في المكان الذي يشبهنا، والذي ننتمي إليه حقاً. مكان كله طمأنينة وأمان. أجمل شعور في الكون.. أن تعثر على قلبٍ يكتفي بك.. روحٍ تعشق روحك.. وتزهد ببقية البشر.. شخصٍ يرى فيك وبك سعادته.. نوعٌ خاص من الحب.. لا يشاركك فيه أحدٌ مطلقاً. على أرصفة الانتظار... توجد هناك قلوبٌ تائهة.. أنفاسٌ مبعثرة.. تحتسي فنجاناً من القهوة... وتنتظر كل شيء من لا شيء..! تلملم نفسها جيداً.. تجلسُ بأناقة حتى لا تشعر بالضياع! بعضهم عشاق، والبعض الآخر قلوبٌ خُذلت..! ولكن كلهم اتصفوا بالوحدة، وليس بقربهم مَن يحتضنهم..! وما زالوا ينتظرون الأمل خلف حكاي...