حين يتذكر الغياب اسمي .نص للكاتب رامي بليلو من سورية

 "/#حِينَ٠يَتَذَكَّرُ٠الْغِيَابُ٠اسْمِي/"


✍️بِقَلَمِي


حِينَ يَتَذَكَّرُ الْغِيَابُ اسْمِي

يَنْحَنِي الْوَقْتُ قَلِيلًا

كَأَنَّ السَّاعَةَ تَعْتَرِفُ أَنَّنِي مَرَرْتُ مِنْ هُنَا ذَاتَ سُؤَال


أَمْشِي إِلَى ظِلِّي

فَيَسْبِقُنِي إِلَى الضَّوْءِ

وَأَفْهَمُ أَنَّ الطَّرِيقَ لَيْسَ حَجَرًا وَلَا جِهَةً

بَلْ نِيَّةً تَسِيرُ فِي جَسَدِي


يَا غِيَابِي الَّذِي رَبَّانِي عَلَى شَرَفِ الْحُضُور

يَا وَجْهِيَ الْآخَرَ حِينَ أَخْلَعُنِي

عَلِّمْنِي كَيْفَ أَكُونُ بِلَا مِرْآة

وَكَيْفَ أَرَى بِلَا عَيْن


أَنَا لَسْتُ اسْمًا يَتَرَدَّدُ فِي فَمِ الرِّيح

أَنَا أَثَرُ الْخُطْوَةِ حِينَ تَمْحُوهَا الرِّمَال

أَنَا صَلَاةُ الْمَعْنَى فِي مِحْرَابِ الْفَرَاغ

إِذَا نَادَانِي الْعَدَم

أَجَبْتُهُ بِالِاتِّسَاع


أَصْعَدُ فِي دَاخِلِي سُلَّمًا مِنْ نَار

فَأَكْتَشِفُ أَنَّ الْحَرِيقَ بَاب

وَأَنَّ الرَّمَادَ ذَاكِرَةٌ أُخْرَى لِلضِّيَاءِ


كُلَّمَا ضَاقَ بِي جَسَدِي

اتَّسَعْتُ فِي اسْمِي

وَكُلَّمَا نَسِيَنِي الْعَالَم

تَذَكَّرَتْنِي السَّمَاء


هَكَذَا أَتَعَلَّمُ أَنَّ الْغِيَابَ لَيْسَ نَفْيًا

بَلْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى لِلظُّهُور

وَأَنَّنِي كُلَّمَا اخْتَفَيْتُ عَنْ صُورَتِي

اقْتَرَبْتُ مِنْ حَقِيقَتِي


✍️بِقَلَمِي 

رَامِي بَلِيلُو٠٠٠٠هُولَنْدَا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن

حنايا الذاكرة.. قصيدة للشاعر د. جلال أحمد المقطري من اليمن