عواطف عواصف.. قصيدة للشاعر حسان علي خالد سلام من اليمن
عَواطِفٌ وَعَواصِف
مَا عَادَتِ الأَشْوَاقُ تَجْمَعُ بَيْنَنَا
نَحْيَا مَعاً لَكِنْ بِغَيْرِ عِنَاقِ
كَلَّا وَلَا قَلْبٌ يَفِيضُ مَشَاعِراً
أَوْ يَرْتَقِي لِمَرَاتِبِ العُشَّاقِ
إِنَّ الحَيَاةَ تَبَدَّلَتْ غَايَاتُهَا
وَتَنَكَّرَتْ لِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ
صَارَتْ بُيُوتُ الكَادِحِينَ كَسِيرَةً
وَالحُبُّ يَشْكُو سَطْوَةَ الإِمْلَاقِ
الكَفُّ صِفْرٌ وَالأَحِبَّةُ أَصْبَحُوا
لَا يَعْبَؤُونَ بِلَوْعَةِ المُشْتَاقِ
فَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ الحَبِيبَةِ قُبْلَةً
وَقِّعْ إِذاً شِيكاً عَلَى الأَوْرَاقِ
وَاقْسِمْ يَمِيناً قَبْلَ جَنْيِ ثِمَارِهِ
أَنْ تَذْهَبَا يَوْماً إِلَى الأَسْوَاقِ
الحُبُّ مَكْسُورُ الجَنَاحِ بِعَصْرِنَا
مَا عَادَ بِالأَرْوَاحِ وَالأَعْمَاقِ
عِطْراً وَثَوْباً نَاعِماً وَجَوَاهِراً
لَا نُزْهَةً بِجَدَاوِلٍ وَسَوَاقِي
وَيْحَ المُوَظَّفِ وَالمُرَتَّبُ مُنْهَكٌ
وَالوَصْلُ مَرْهُونٌ عَلَى الإِنْفَاقِ
صَبْراً عَلَى هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّهُ
أَبْكَى القُلُوبَ وَعَاثَ بِالأَشْوَاقِ
بقلمي
الإستاذ /حسان علي خالد سلام

تعليقات
إرسال تعليق