رمضان.. قصيدة للشاعر سهيل العبيسي من الأردن
( رمـضـانُ )
رَمَـضــانُ سادَ على الوجودِ جلالُــهُ
وعـلى فضــاءِ الأرضِ بـــانٓ هِـلالــُـهُ
تـتـَنـَزَّلُ الـرَّحَمـاتُ مـن بَـرَكـاتـِـهِ
يسـقــي البسيطةَ مـا بـَقـي إطـلالـُـهُ
من أفـضَلِ الأيــَّـامِ وهي كـريـمَـةٌ
يـا لـيـتـها تـبـقـى الشــُّـهورَ ظـِلالـُــهُ
فـيـهِ كـتـابُ اللهِ أُنـــزِلَ جُـمــلةً
وعـلـى الـرَّسـولِ قـِصـارُهُ وطِـوالـُــهُ
رَمَـضانُ أخـــلاقٌ ومَــوعِــظـَــةٌ
تـُكـَلـِّـلُ شهرَهُ ، يا نِـعْـمَ إسْتِـقبـالـُـهُ
يحمي بِقبْضَتِهِ عن جَهَنـَّمَ عابِدًا
عـافَ المـَساوىءَ وارْتــَقـَتْ أفـْعـالـُهُ
إدبــارُهُ للأرضِ يــَظـْـمَـأُ عُـشْبُها
إقـْـبـــالُ غـيـثٍ لـِـلــورى إقـْبـالـُـــهُ
فـيـهِ يـُـصفـَّدُ في جـَهَـنـَّمَ كـلُّ
شـيـطـانٍ رَجـيـمٍ ، والتـُّـقى سَرْبــالـُهُ
آمــالُ نـرْجـوها طـِوالَ مُكـوثِـهِ
عـِـتــْـقٌ ومَـغفـِـرَةٌ ، سَمـَتْ آمـالـُـــهُ
فيـهِ الـصِّـيامُ وبعدُ فـيـهِ قِيامُهُ
لــِلـْـفَجــرِ جــَـدَّ نـِـساؤهُ ورجــالـُـــهُ
تـتـَـزاحَـمُ الأقـدامُ في صَلـَواتِها
صـَـحـْــنُ المـَسـاجِدِ أمــَّـهُ أشـْبـالـُـهُ
فـيـهِ لـيالٍ عـُظـِّمَتْ في أجـْرِها
لِـمَـنْ اهـْتـَدى واشـْتَـدَّ فيهِ نـِضـالـُــهُ
يـــا لـيْلـَةَ الْقـَدْرِ الـَّتي فٌخـرٌ لـهُ
مـَـنْ نـالَ خـيــرَكِ إسْتـَقـامَتْ حــالـُـهُ
وَلــَكِ السَّلامُ هـَداكِ منهُ سلامَهُ
حـتـَّى طــلـوع الفـجْرِ يـُـنــالُ نــَوالـُـهُ
ما عـبدُ في رَمَضـانَ قـائـِمُ لـيلِـهِ
فـي حــاجَــةٍ إلا اسْتـُجـيبَ سُــؤالـُـــهُ
يـا طـاعِمَ المسكيـنَ في أيــَّـامِـهِ
تـُكـسى مـنَ الشـَّهْـرِ الفضيلِ جـمـالـُـهُ
اللهُ يـَفرَحُ إنْ سـرى عـبـْـدٌ لــَـهُ
للهِ فـي رَمـَـضــانَ يــُـقــْـرٓضُ مــالـُــهُ
يـا صـائِمًـا رَمَـضانَ طيلةَ شهرِهِ
مـُـتـَـعَـبِّــدًا يـَصــفو إلـيــهِ بـــالـُــــهُ
فمحمَّدٌ خيرُ البـريـَّـةِ صـائِــمٌ
الخُلـْـقُ خـُـلـْـقُـهُ والكـمالُ كـمالـُـــهُ
سنَّ الرَّسولُ التَّراويحَ العـَشـيـَّـةَ
لــَـيـْـلـــهُ لِـيـَـقـِـرَّ فــيــكَ وصــالُـــهُ
إنـْهِ الجـَوارِحَ عن مساوئ جُمِّدَتْ
رَمـَـضــانُ لا تـكـفي فـقـطْ أشـكالـُـــهُ
أكـثِـرْ مـِـنَ القـُرآنِ واتلـو آيــَــهُ
واركـَـبْ جـــوادَ الخـيــرِ فـهو عِـقـالـُـهُ
إبْـليسُ يَنْفُـثُ بالـخلائِقِ وسْوَسًا
فـاحْـذَرْ تـغــورُ إلـى الصُّـدورِ حـبـالـُـهُ
واسْـتـَغـْفـِــرِ اللهَ وداومْ ذاكـِــرًا
مـُـتـَبــاكـيــًا تـبكي معــاكَ جــِبـالـُــهُ
لــَكَ فـرْحَتانِ إذا انـْقَضَتْ أيَّـامُهُ
العـيــدُ والـفــوزُ العـظيـمُ تــنـالــُـــهُ
………………سهيل العبيسي


تعليقات
إرسال تعليق