لغة تكتبني قبل أن أكتبها ..نص للكاتب رامي بليلو من سورية
/#لُغَةٌ تَكْتُبُنِي قبل
أن أكتبها /
✍️بِقَلَمِي
لَسْتُ أَكْتُبُ اللُّغَة
بَلْ أَمْشِي فِي أَثَرِهَا
كَأَنَّهَا طَرِيقٌ قَدِيمٌ
يَعْرِفُ خُطُوَاتِي
قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الطَّرِيق
أُفَتِّشُ فِي الحُرُوفِ عَنْ صَوْتِي
فَأَجِدُ أَنَّ صَوْتِي
كَانَ مُخَبَّأً فِيهَا
مُنْذُ البَدْءِ
كُلَّمَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَبْدَأُ جُمْلَة
تَبْدَأُنِي هِيَ
تَفْتَحُ فِي دَمِي مَمَرًّا لِلْمَعْنَى
وَتَقُولُ لِي
لَسْتَ كَاتِبِي
أَنْتَ قِرَاءَتِي لِنَفْسِي
أَسْأَلُهَا
مِنْ أَيْنَ تَأْتِينَ
فَتَقُولُ
مِنْ ظِلِّ التَّارِيخِ فِي دَمِكَ
مِنْ صَمْتِ الأَجْدَادِ فِي حَلْقِكَ
مِنْ الطَّرِيقِ الَّذِي مَشَى فِيكَ
قَبْلَ أَنْ تَمْشِي فِيهِ
فَأَفْهَمُ أَخِيرًا
أَنَّنِي لَسْتُ سَيِّدَ الكَلِمَات
وَلَا هِيَ أَدَاتِي
أَنَا ظِلُّهَا
وَهِيَ نُورِي
أَنَا صَدَاهَا
وَهِيَ مَعْنَايَ الَّذِي
يَتَعَلَّمُ الكِتَابَةَ بِي
✍️بِقَلَمِي
رَامِي بَلِيلُو٠٠٠٠هُولَنْدَا

تعليقات
إرسال تعليق