رواية تزهر في عينيك..نص للكاتب أحمد سلامة أبو هلالة من الأردن

 رواية تزهر في عينيك :

~~~~~~~~~~~~

الحياة .. لم تعد مأساة

بل حكاية تتعلم كيف تزهر

.

تسألني رفيقتي :

لماذا كنت تكتب بالحزن؟

فأبتسم لها هذه المرة

وأقول :

كنت أرى الصفحة من جهة الظل

حتى جئت

فانقلب الضوء فكرة

والفكرة حياة

أعدت ترتيب الوجوه

لكنني هذه المرة

لم أوزع الأدوار على الألم

بل على القلوب حين تتسع

وعلى العيون حين تلمع

وعلى امرأة

تشبهك

تدخل المشهد

فتتعلم الأشياء كيف تكون أجمل

منذ ذلك اليوم

والكاميرا تدور

لكنها لم تعد تلاحق الحزن

بل تركض خلف ضحكتك

وهي تسبق النهار

يخرج البطل صباحا

لا يحمل عبء قلبه

بل يحمل اسمك

كأنه أغنية

وفي المساء

لا يعود حزينا

بل يعود ممتلئا بك

والنجمة

لم تعد تنتظره على حافة السماء

بل تنزل إليه

كلما ناداها بعينيه

فتضيء الطريق بينكما

كأنها وعد صغير

لا ينهزم

سألته ذات مساء :

إلى متى ستبقى هكذا؟

فقال :

إلى أن يتعب الفرح من كثرتي

أما الناسك

فلم يعد يخفي صورتها

علقها في قلبه علنا

وصار يصلي لها

لا خوفا

بل امتنانا

أنها جعلته إنسانا

قبل أن يكون قديسا

وفي المدينة

لم يعد الطيبون ينامون على مرايا الجراح

بل على وسائد الحلم

وأنت

تنامين ملء روايتي

لكنها لم تعد محبوسة

بل مفتوحة كنافذة

يدخل منها الربيع

أريدك أن تعرفي. :

أن الحزن لم يكن في الحياة

بل في عيون لم تلمحك بعد

ومنذ عرفتك

صرت ألقي الصباح على الغرباء

كأنني أعرفهم

وأعبر الشارع مبتسما

وأتعلم الاعتذار

لا من الذنب

بل من فرط الرقة

لم أعد سجين الأساطير

ولا ظلا في حكاية قديمة

أنا الآن

نص يكتمل بك

ووردة

تتعلم اسمها بين يديك

فلا تغلقي الحكاية

ليس خوفا من ضياعي

بل لأن الحياة

حين تمرين بها

تصبح

جديرة بأن تروى حتى النهاية

وأبعد


Ah.s


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان