نياط الفجر. للشاعر مصطفى الحاج حسين من سوريا

* نِيـَاطُ الفَجـرِ..*

                  
                شعر : مصطفى الحاج حسين .

يَتَصَيَّدُنَا حُضُورُنَا
نَقِفُ عِندَ خَيبَتِنَا
وَجهُنَا على حَائِطِ المَذَلَّةِ
وَظَهرُنَا على شَهوَةِ الخِنجَرِ
في عُيُونِنَا رَملُ الانكسَارِ
وفي حُلُوقِنَا شَوكُ الخَوفِ 
نَستَدِيرُ إلى الجِبَالِ
فَيَقضِمُنَا البَحرُ
نَتَّجِهُ إلى  دِفءِ الـدَّمِ
تَنهَارُ فَوقَنَا  صَحرَاءُ  المَرَارَةِ
نُنَاشِدُ أغصَانَ الأبجَدِيَّةِ
يَتَقَاطَرُ عَلَينَا نِبَاحُ البَردِ
نَهرُبُ مِنْ هَجِيرِ البَسَمَاتِ
نَنْسَابُ في زَوَارِقِ الدَّمعِ
وَنَنْحَدِرُ إلى أعمَاقِ حَيرَتِنَا
وَوِحدَتِنَا
وَكُهُوفِ وحشَتِنَا
وَصَقِيعِ غُربَتِنَا
نُنَادِي حَجَرَ القُلُوبِ
وَأنيَابَ الضَّمَائِرِ
أعِيدُوا  لَنَا تُرَابَ أروَاحِنَا
أطلِقُوا لَنَا مِنْ سَرَادِيبِ ظُلمَتِكُم
بَيَاضَ يَاسَمِينِنَا
فَيَضحَكُ المَوتُ مِنْ حَمَاقَتِنَا
وَتَتَنَاسَلُ مِنْ حَولِنَا المَقَابِرُ
يُخَيِّمُ على سَحَابِنَا الاختِنَاقُ
وَمِنْ كُلِّ فَجٍّ سَحِيقٍ 
تُطَالِعُنَا رَايَاتُ الغَدرِ
تُرَفرِفُ بالحِقدِ وبِالسُخطِ وَبالضَغِينَةِ
لَنْ أترُكَ لَكُم أثَرا
هَكَذَا  قَالَـتِ  الحَربُ 
قَبلَ أنْ نَسفَحَ هَجِيرَهَا
عَنْ نِيَـاطِ الفَجـرِ *.

                      مصطفى الحاج حسين .
                             إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان