شوق وجفاء. قصيدة للشاعر الأردني. سعيد تايه

 شـــوق   وجفـــاء 

 


 شـعـر : سـعـيـد تـايـه                     ( البحر الطويل )     عمان في  12/12/2021 


تُبَـادِلُنَـنـي الأشْــواقَ وَهْــيَ رَضِـيَّـــةٌ  وَتَبْعُــــدُ عَـنِّـي  إنْ  جَفَــتْ وَتَغيــبُ 

تُبَـاعِــدُنِـي  فـي المُلْتَـقَـى وَفُـؤَادُهَـــا  وَإنْ كـانَ أبْــدَى لي البِعَــادَ  قَريــبُ 

وَتُعْــرِضُ عَنِّـي والهَــوَى بِعُيُـونِهَـــا  وَيَنْطِــقُ بالتَّهْيَــــامُ وَهْـــوَ رَطـيـــبُ 

وَتَفْـرَحُ مِنِّـا أعْـيُــنٌ  حـيـنَ نَـلْـتَـقِــي  وَتَصْمِـــتُ مِـنَّـــا ألْسُــــنٌ  وَقُـلُــوبُ 

فُـؤَادي يُعَـانِـي مِـنْ هَـوَىً وَصَـبَـابَــةٍ  لَــهُ تَحْــتَ أسْتَــارِ الظَّـــلامِ وَجـيــبُ 

أهِـيـــمُ بِـمَــنْ ألْقَـــتْ عَـلَــيَّ تَحِـيَّــــةً  بِغَمْــزَةِ طَـرْفٍ  فـيـهِ عِـشْـقٌ صَبيـبُ  

تَضِيءُ رِيَاضُ الحُسْنِ مِنْ نُورِ وَجْهِهَـا  فَـفِــي وَجْنَتَيْهَـــا لِلْجَـمَـالِ  ضُــرُوب

وَيَكْشِـفُ عـنْ أسْنَـانِهَـا النُّـورُ لُـؤْلُــؤَاً  كـريمــاً مُضيئَـاً كالعَقـيـقِ عَجـيـــبُ

تَـقُـــولُ بِــأنَّ القَلْـــبَ بالحُــبِّ مُثْقَــــلٌ   وَأنَّ غَــرامَ القلــبِ  قـيــهِ  خَـصِيــبُ 

 أحِـنُّ إلى مَـرْاَى الحبيـبِ وَصَــوْتِــــهِ  وَأُحْـــرَمُ مِنــــهُ والحبيـــبُ قَــريــــبُ   

فَيَـا ليْـــتَ مَـنْ أهْــوَى تِـــرِقُّ لِحَـالَتِـي  وَتّـــدْرِي بَـأنِّــي فــي هَــواهَــا أذوبُ 

تُغَـازِلُنِــي  دَوْمَـــا بِـعَـيْـــنٍ  مَـريضَـــةٍ يَكُـــونُ لَهَـــا وَقْـــعُ جَـــوًىً وَلَهـيــبُ 

فَـتُـحَـرِّكُ فـي الأحشاء غَــرَّ مَشَاعِــري  وَيُسْعِـدُنِـي مِنَـهَـــا الغَـــرامُ  يَطـيـــبُ 

قَـصَـرْتُ عَلَيْهَـا الحُبَّ مِـنْ دُونِ غَيْـرِهَا  لَعَــلَّ  علــى الحُـــبِّ الـوَفِــيِّ  تُجـيـبُ 

وأنْـطُــرُهَــا  أنْ  تَسْتَجـيــبَ لِـرَغْـبَـتِــي  تُـداوِي جِـراحَ القلْــبِ فَهــْيَ  طَـبـيــبُ 

وَوَجْـدِي بِهَـا يَسْتَمْطِـرُ الـدَّمْــعَ زُلْفَــــةً  إلَيْهَـــا لأنِّــي فـــي هَــواهَـــا أغـيــــبُ

وَفــي كُــــلِّ يَــــوْمٍ يَسْـتَـبِـــدُّ بِخَـافِـقِــي   نَسِــيــمُ رِيَــاحِ الشَّــوْقِ وَهْــوَ رَهيــبُ 

وَتُـوعِـدُنِـي أنْ نَلْتَقي حـيـنَ رُجُـوعِهَــا وَلَكِـنْ لِهَــا فــي المَطْــلِ أمْــرٌ غَـريــبُ

فَــلا هِــيَ تأتـي كَـيْ تَـبِـــرَّ بِــوَعْـدِهَـــا  وَلا هِــيَ عَـــنْ درْبِ المِطَـــالِ تَـثُــــوبُ  

يُسَـائِلُنِــي قـلْبـِــي بِــكُــــلِّ هُـنَـيْـهَــــــةٍ  مَـتَـى يَـا تُــرَى   ذاكَ الحَبِيـبُ  يَــؤُوبُ 

نَظَمْــتَ بِهَــا كـــلَّ القَصَـائِـــدِ مَـادِحَـــاً مَحاسِنَهـــا كُـــــلُّ القَصـيــــدِ نَسـيـــــبُ 

فَـيَــا زَهْــــرَةَ الـدُّنْيَــــا إلَيْــكِ نَصِيحَـتي  وَقَـد نَضِجَــتْ تـحـــتَ الصُّـدُورِ قُـلُــوبُ 

فَـمَــنْ كــانَ مِثْـلِي  لا  يُــرَدُّ طِــلابُـــــهُ إذا كــانَ لــي فــي ذي المِـلاحِ نَـصِـيــبُ 

وَإنِّـــي لَـفَـتَّـــانُ القُـلــــوبِ  بِـنَظْــــــرَةٍ  وَإنِّــــي لِغَــايَــــات  الـلِّـقَـــــاءِ طَـلُـــوبُ 

أُراهِـــنُ أنِّـــي فـــي فُـــؤَادِكِ عــالِــــقُ  وَأنِّـــي أنَــــا مَــأواكِ  إنِّـــي الحَـبِـيــــبُ 

وَلَسْـتُ أرَى مَــا قـــد يُـعـيــقُ لِقَـاءَنَـــا  بِــدَوْحَـــةِ حُــــبِّ مـــا هُـنَــاكَ خُـطُـــوبُ


شـعـر : سـعـيـد  تــايـــه

عمان  _  الأردن

12/12/2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن