أميرة بغدادية. قصيدة للشاعر غزوان علي من العراق

 ((أميرة بغداديّة))

أميرتي اشرقتْ مكشوفــــــــــةَ الرُّكبِ

      في ثغرِهِــــــا لمعـــةٌ أحلى مِن الذّهبِ

حدّقتُ في روعــــــةِ السّاقينِ منذهــلًا

       ورحتُ أثمــــــلُ مِنْ سُكْرٍ ومِنْ عَجبِ

يا روعــــــةَ السّاقِ مثلَ الماسِ مؤتلقٌ

        يكـــادُ يرقصُ قلبَ الأرضِ مِنْ طربِ

قوامُهـــــا الأبيضُ الممشوقُ منتصبٌ

      كــأنّهُ السّيفُ مقـــــــدودًا مِن الشّهـبِ

تختالُ سافرةً والشّمسُ تتبعُهـــــــــــا

         أزرارُ فستانِهــــــــــــا حُلّت بلا أدبِ

السّحرُ في لحظِهــــا كالبرقِ يخطفُني

       والزّهو في خطوِهـــا لحنٌ مِن اللهبِ

والصّدرُ يرســـــــلُ بالأشـذاءِ طائرةً

         كالمــــــوجِ يهتزُّ رهوًا لا مِن التّعبِ

في مشيها تَغْزِلُ الأنهارَ حالمـــــــــةً

       تكادُ تحملُهـــــــــــا الأطيارُ للسّحـبِ

جسمٌ مِن الشّهدِ والتّفــــــــــاحُ زيّنهُ

       أصدقْ بمنْ قــــــالَ عنهُ آيةَ العجبِ

أصيلةُ الحسنِ مثلُ المُهرِ جامحــــةٌ

      تصبي الأسودَ هــوًى في رفّةِ الهُدبِ

فتّانةُ اللحظِ كالصّاروخِ قاتلــــــــــةٌ

      تثيرُ في النّفسِ طوفانًا مِن الشّغــبِ

في خصرِهــــــــا ألفُ موّالٍ وأغنيةٍ

     جُنّتْ بهِ الأعينُ السّكرى مِن الصّخبِ

شهيّةُ الثّغرِ روحي لستُ أملكُهـــــــا

      تحكّمَ الحبُّ في نبضي وفي عصبي

فقلتُ والشّغفُ الموّارُ يأخــــــــــذُني

       سبحــــانَ مِنْ زيّنَ النّهدينِ بالرُّطبِ

منْ لي بهـــــا الآنَ تطويني تعانقُني

       كيمـــــــــا أحلّقُ مغسولًا مِن التّعبِ

تغـــــرّدُ الرّوحُ لو مالـتْ إلى كتفي

        أشتاقُ للضّمّةِ الأشهــــى مِن العنبِ

طوقتُهــــــا بذراعٍ كادَ يقتلُهــــــــــا

        عشقًا فأنّتْ ولم تقـــدرْ على الهربِ

وقعتُ في حضنِها كالغصنِ منكسرٍ

       أسيلُ مِنْ لهفتي ضوءًا علـى القببِ

أتوقُ للخدِّ للأعطــــافِ ألمسُهــــــا

        للوجـــــهِ للعنقِ للأحضانِ فاقتربي

حوريّةٌ مِنْ سماءِ الأفقِ نازلـــــــــةٌ

        فمثلهـــا العينُ لم تبصرْ ولم تَصُبِ

لأجلِها أعلنُ الثّوراتِ أشعلُهـــــــــا

         وارفعُ الحبَّ بالأشعـــارِ والخطبِ

وفزّزتْ بالهوى ما كــــانَ مختبئًا

      فالعمرُ أمسى لهـا والقلبُ صارَ صبي

أوقفتُ عمري لهذا الحسنِ مبتهلًا

         أنا الخبيرُ بمــا في زائفِ الذّهــبِ

أنا المتيّمُ أهــــــــــــوى كلَّ فاتنةٍ  

         وخلـــــفَ كلَّ جميلٍ دائبُ الطّلبِ

وها أنا لكِ أرمي القلــبَ مُنطرحًا

         قد عشتُ للحبِّ لا للهـــوِ واللعبِ

..............

شعر ورسم/ غزوان علي

.............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن