أعود لها .قصيدة للشاعر السوري سليم عبد الله بابللي

 (( أعودُ لها ))

✍️ : سليم بابللي

من بحر الوافر 


إلى أجوائِها حَنَّ الجناحُ

و طارَ الوجدُ و ابتسمَ الصباحُ


فقالَ الدربُ لي أهلاً و سهلاً

على أطرافهِ نبتَ الأقاحُ


فقدتُ بغربتي عنها صفائي

و بُعدي زادَ في روحي نواحُ


هجرتُ فناءها يوماً لطيشٍ

وببتُ السعدِ أوطانٌ و ساحُ


فزادَ الحالُ في مسعايَ ضيقاً

و غَمَّ الصدرُ و اسوَدَّ المراحُ


أتت قدمايَ في دربٍ يبوسٍ

فغابَ الحظُّ فيها و الفلاحُ


و تقرأُ صِبغَةَ الإحباطِ فيها

و لو نالَ المطافُ بها نجاحُ


بِرُغمِ ضيائها تغدو ظلاماً

و إن تبدو ملامحها مِلاحُ


فلا تحوي أزقَّتها نقاءٌ

و لا ينمو بساحتها السماح


ودربُ جموعها يبدو كقفرٍ

فلا أَنَسٌ يُرى فيها و صاحُ


وليلُ رُواقِها رثٌّ كئيبٌ

تُثاقِلُهُ الجلاجِلُ و الصياحُ


ندِمتُ حماقتي و رجعتُ دربي 

بغيرِ مطامحي أتت الرّياحُ


أعودُ لضيعتي طَمعاً و حُباً

لينعمَ في مناهِلِها رباحُ


بطيبِ الأرضِ و الأنسامِ ينمو

فينحو الدّربَ جِدّي و الصلاحُ


سليم عبدالله بابللي

تعليقات

  1. من أجمل ما قالت العرب
    و بيتُ السَّعدِ أوطانٌ و ساحُ

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن