مَهدي .. قصيدة للشاعر السوري سليم عبد الله بابللي

 (( مَهْدي )) 

بقلمي من الكامل

سليم عبدالله بابللي 

----------------------------

يا خيرَ مَن أهدى فؤادي وُدَّهُ

مَرَّ الزمانُ و ما تَسَنّى رَدَّهُ


في مَعرِضِ الأيامِ أَغدقَ ظِلُّها

عبرَ الوجودِ بِكُلِّ غالٍ مَدَّهُ


و لئن سُئِلتُ عنِ الأمانِ فكَفُّها

كَفَّ البلاءَ عن الكثيرِ و ردَّهُ


إن غيَّرَ الإعياءُ لونَ ورودِها

فالقلبُ ما أفضى بيومٍ صَدَّهُ


و إذا أصابَ الوهنُ مني عارضاً

فالنِّدُّ يتبعُ في الكلالةِ نِدَّهُ


مَنْ مِثلُها رسمَ السعادةَ باسماً

و الدّمعُ نهرٌ كانَ يحفرُ خدَّهُ


و إذا تظاهرَ جفنُها مِنّي أسى

وقَفَت بعزمٍ ذاتَ لينٍ ضِدَّهُ


و لها مِنَ الآلاءِ في إحسانِها

ما تعجز الآلاءُ يوماً رصدَهُ


تغفو المآسي في مرابعِ حُضنِها

وطنَ الأمانِ، و أيّ أمنٍ بعدَهُ


في مهدِهِ مَهدي و سرّ حكايتي

نَمَتِ الجوارحُ بالمحاسنِ مهدَهُ


حُلْماً يراني و الهوى حقّاً يرى

و يرى جَلِيّاً أنّ مجدي مجدَهُ


سليم عبدالله بابللي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن

حنايا الذاكرة.. قصيدة للشاعر د. جلال أحمد المقطري من اليمن