هذا الدجى .. قصيدة للشاعر محمد الأهدل من اليمن

 مَابَالُ هَـذَا الدُّجَـى غَارَت كَوَاكِبُهُ

وجَفنُ عَينَيَّ  يَشّكُو  كَثرَةَ الأَرَقِ 


قَرطَاجَـةُ الرُّوحِ أَنغَامٌ مُمَـوسَقَةٌ

تُرَاقٍصُ الغَيمَ والجَـوزاءَ بِالأُفُـقِ 


للشِّعـرِ رُوحٌ إِذَا شَابَ الحَنِينُ بِهَا

رَأَيتَهُ مَحـضَ آهَاتٍ عَلَـى الـوَرَقِ 


يَبدُو كَطِفلٍ وَقَد ضَاعَت حَلاوَتُهُ

 مُمــزقٌ قَلبُهُ يَبـكِـي مِـن الحُـرَقِ


أَو عَاشِـــقٍ لَم تَعُــد لَيـلَاهُ زَائـرةً

فَظَلَّ يَمشِي كَمَا المَجنونِ بِالطُرُقِ


لِلهِ أَمـرُ الهَـوَى إِذ جَـاءَ مِن رِئَتِـي

مُـخَلِّفًا كُلَّ مَـا بِالعِشـقِ مِن شَبَـقِ


مُذ أَن تَتَونَسَ قَلبِـي بَاتَ مُنشَغِلاً

بِوَصلِهَا ، وَاعتَلَت زَغوَانُ بِالحَدَقِ


مُذ قُلتُ لِلشَّمسِ مُدينِي بِبَعضِ سَنا 

لِكِي أَرَى جَبهَةَ الخَضرَاءِ بِالغَسَقِ


لِكِي أَرَى مَـا وَرَاءَ البَحـرِ مِـن وَلَهٍ

لِكِي أَرَى فِي بَنِـي حَسَّانَ مُعتَنَقِي


فَبِي مِن الشَّوقِ مَا لَو كَانَ يَحمِلُنِي

إِلَى الحُدَيدَةِ بَيـتُ الشِّعـرِ وَالأَلَقِ


وَبِي مِن الشَّغَفِ المَجنـونِ قَافِلةٌ 

 كُبرَى، تَسِيرُ وَمَا بالغيمِ مِن وَدَقِ 


وَلِـي أَيَا تُونُــسُ الخَضـرَاءُ أُمنَيَةً

نَعَم سَيَذهَبُ –إِن حَقَقتُهَا–قَلَقَي


فَكَيـفَ بِالقَلَــبِ إِن لَآقَـى أَحبَّتَـهُ  

وَقَـالَ دَعنِـي هُنَا للعِطـرِ والعَبَـقِ


وَكَيفَ بِالأَهدَلِ المَصنُوعِ مِن شَغَفٍ 

إذَا تـوَزَّعَ بَيـنَ الزَّهـرِ والحَبَـقِ 


وَكَيـفَ بِالعَينِ إِن فَاضَت مَدَامِعُهَا

يَومَ الـوَدَاعِ وَمَا لِلبَوحِ مِن رَمَقِ


أَنَايَ نِصفَانِ ، نِصـفٌ شَامِـخٌ كَأَبِي 

وَالنِّصفُ يَبدو كَطِفلٍ تَائِهٍ وَشَقِي


 غَدًا  سَأَلقَاكِ ياخَضرَاءُ فَانتَظِرِي

 هُنِيهَةً ، إِنَّنِي وَالوَقتُ فِي سَبَقِ


   *       *       *

محمد الأهدل


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان