في مرافئ الحنين.. قصيدة للشاعر السوري رامي بليلو
فِي مَرَافِئِ الحَنِينِ
حَيْثُ تَنْكَسِرُ المَرَاكِبُ وَلَا تَعُودُ
وَفِي المَسَافَةِ الفَاصِلَةِ بَيْنَ الشَّوْقِ وَالبَوْحِ
يُولَدُ الحَرفُّ
كَنَبْضَةٍ تَائِهَةٍ فِي صَدْرِ عَاشِقٍ
يَتَلَمَّسُ مَلَامِحَ الغِيَابِ
وَيَجْعَلُ مِنَ الحَرْفِ مَأْوًى
وَمِنَ الذِّكْرَى غَيْمَةً تُمْطِرُ عَلَى عَطَشِ الِانْتِظَارِ
هِيَ نَجْوَى لَا تُقَالُ مَرَّةً وَاحِدَةً
بَلْ تُرَتَّلُ عَلَى مَهْلٍ
لَعَلَّ الصَّدَى يَحِنُّ
وَلَعَلَّ الوَصْلَ يَتَذَكَّرُ الطَّرِيقَ...
"عَلَى ضِفَافِ نَجْوَاكِ"
بقلمي 🖊
نَجْوَاكِ أَسْرَتْنِي وَسُمِّيَ نَبْضُهَا
حُبًّا كَأَنَّ الشَّوْقَ غَيْرُ مُهَنَّدِ
مَا كُنْتُ إِلَّا زَائِرًا فِي بُعْدِكِ
أَسْقِيكِ صَمْتِي لَوْ أَتَاحَ تَوَدُّدِي
أَتَفَحَّصُ الصُّوَرَاتِ فِي كُلِّ الدُّجَى
فَتَزِيدُ شَوْقًا لِلْبِعَادِ الْمُرْصَدِ
قَلَقِي عَلَيْكِ كَمِزْنَةٍ مَسْجُونَةٍ
تَشْتَاقُ وَالأَمْطَارُ لَمْ تَتَبَدَّدِ
كُنْتُ الَّذِي يَخْشَى اقْتِرَابَكِ فَاحْتَمَى
بِالسُّهْدِ حَتَّى لَا تَمَلِّي مَقْعَدِي
وَأُرَاقِبُ الوَقْتَ الْعَجُوزَ وَوَجْهَهُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لَيْلَةٍ مِنْ مَوْلِدِ
إِنْ كَانَ هَذَا البُعْدُ يَسْقِينِي الأَسَى
فَالوَصْلُ أَجْمَلُ فِي تَخَيُّلِ مَوْعِدِ
يَكْفِينِيَ الأَلَمُ الْبَهِيُّ فَإِنَّهُ
مِنْ نَفْحَةِ الذِّكْرَى يُمَشِّطُ مِعْصَدِي
لَوْ كُنْتِ تَدْرِينَ الْحَنِينَ تَجَلَّدِي
فَأَنَا العَشِيقُ وَلَسْتُ أَدْرِي مَقْصَدِي
✍ بقلمي
: رَامِي بَلِيلُو٠٠ هُولَنْدَا

تعليقات
إرسال تعليق