أبا الأطياب .. قصيدة للشاعر عبد الله سكرية من لبنان

 تعالَوا نودّع ٢٣ تمّوز  لهذا العام٠٠

قديمًا قال المتنبّي:

عيدٌ ، بأيةِ حالٍ عدتَ ياعيدُ ؟ 

.....أبا الأطيابِ 

وهلْ في العيدِ من أمرٍ جديدِ 

ومـن عَـودٍ لماضيـنا المجيدِ ؟


وهل عاد التّضامنُ يُحيي فينا 

عـقولًا تسمو بالـرّأي السّديدِ ؟


فــلا حـبٌّ  يُـجـمِّـعُـنـا لأمـرٍ

كـأنّـا مـن تُــرابٍ في صعيدِ 


تُـذرّيـنا الرّيـاحُ  ،ومـا تُـبَقّي

سوى ما بالمقارحِ من صديدِ 


مـراراتٌ عـجـائِـبُـها تـدوّي

بـلعـنةِ حـاكـمٍ وفـِرى عـبـيدِ


فـأمّتُـنا العـظـيـمةُ قـد تـبـيـدُ 

ومـا زلـنا نُـفـتِّشُ عـن مُبـيدِ 


خـلافـاتٌ بِـمـنحىً يَـعـرُبـيٍّ

ومـا أقساها تُـلغـى بالـوعيدِ


فـفي لـبـنانَ مـن حذرٍ نعيشُ

وفـي شامٍ على خوفٍ وكيْدِ 


ونهـرُ الخلفِ  في بغدادَ جارٍ 

حـلا مجراهُ لـليـمنِ السّعـيدِ  


وينفصلُ الجنوبُ ولا نُبالي

فيا لَـلعُربِ مـن طِـرْحٍ وليدِ 


ومَـغربُـنـا ، نُـنـاديهِ بشوْقٍ

ألا ، شاركْ بخفقاتِ البنودِ  


وفي أرضِ الجزائرِكم نُمنّي 

وقدْ غـنَّتْ لملـيونٍ شهـيدِ 


وبنغازي أيا أرضًا عشِقنا 

ويـا دارًا لـمشـتاقٍ طـريدِ 


وما في مصرَ قد نامَتْ أسودٌ

وفـي تـمّوزَ ساحٌ للأسودِ 


فمِنْ أبطالِها  سيفٌ عَصيٌّ

فأينَ السّيفُ للوطَنِ الشّهيدِ ؟ 


عـروبتُـنا تُـنادي،  لا نُـبالي

لتبقى القدسُ طعمًا للقرودِ  


أبا الأطيابِ  من قلبي سلامٌ 

يُطمئنُ أنَّ عيدكَ مثلُ عيدي . 

عبد الله سكرية .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن