نداء من ضلوع الماء . قصيدة للشاعر السوري رامي بليلو
في لجّة الشعور حين يكون القلب مجرّد مجذاف تائه
تنكسر إرادة العاشق تحت وطأة الحنين
وتغدو القصيدة سفينة من لهب تمخر عباب الغياب بلا دفة سوى النبض
بلا قبطان سوى خفقة مرتجفة هناك يكتب العاشق نفسه كي لا يغرق ويغرق كي يكتب ما لا يقال
"نِدَاءٌ مِنْ ضُلُوعِ الْمَاءِ"
بقلمي
وَمَتَى تَنَامُ الرُّوحُ إِلَّا مُنْذَرَا
فِي قَفْرِ حُبٍّ ضَاعَ فِيهِ الْمُنْذِرَا
مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَلْبَ يَمْلِكُ أَمْرَهُ
وَالشَّوْقُ يَزْحَفُ فِي الضُّلُوعِ مُسْعِّرَا
كَمْ مَرَّةً صَافَحْتُ ظِلَّكَ خَائِفًا
فَتَنَاثَرَتْ خُطْوِي وَصَارَ مُبَعْثَرَا
يَا سِرَّ دَمْعِي حِينَ تَفْضَحُهُ الرُّؤَى
وَتَبُوحُ فِي حُلُمِي بِهَمْسٍ مُؤْثِرَا
أَنَا لَمْ أُدِلَّ بِالْعِشْقِ يَوْمًا إِنَّمَا
أَهْفُو إِلَيْكَ وَأُسْتَبَاحُ مُعَذَّرَا
مِنَّا السَّفِينَةُ فِي الْمُحِيطِ مُغَيَّبَةٌ
وَمِنْكَ الدُّفَّةُ وَالْحَنِينُ الدَّوَّرَا
كُلُّ النَّوَافِذِ فِي الْمَدَى مُتَأَخِّرَةٌ
لَا شَيْءَ يُشْبِهُ فِي الْغِيَابِ تَأَخُّرَا
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ وَالْقَصِيدَةُ خَائِفَةٌ
أَنْ تُعْلِنَ الْأَوْجَاعَ حَرْفًا مُحَرَّرَا
حَاوَلْتُ أَنْ أُخْفِيَ احْتِرَاقِي مَرَّةً
لَكِنَّ صَوْتَ الْحَرْفِ عَادَ مُدَمِّرَا
فَامْنَحْنِيَ عُذْرَ الْبُكَاءِ وَخَلِّنِي
أَمْضِي إِلَيْكَ كَمَا السُّهَادِ مُحَرَّرَا
بقلمي
🖊رامي بليلو-هولندا

تعليقات
إرسال تعليق