ولادة الموت .. قصيدة للشاعر د جلال أحمد المقطري من اليمن

 ولادة الموت


كيف أقضي عمري وعمري قصيرُ

وطموحي جداً كبيرٌ.. كبيرُ!؟


وأمامي شوطٌ طويلٌ.. طويلُ..

ونصيبي من الكفاح يسيرُ!؟


كيف أنهي شوطاً لأبدأ شوطاً

آخراً ينتهي إليه المصيرُ!؟


ربما متُّ قبل موتي مراراً

واعتراني في كل موتٍ نشورُ!


فلماذا يخيفني الموت إني

بمماتي إلى الحياة أسيرُ!؟


سيداتي وسادتي إن موتي

مولدٌ آخرٌ وعرْسٌ أخيرُ


فأقيموا لي حفلةً عند موتي

إن موتي سعادةٌ وسرورُ


وافرحوا لي وهنئوني فإني

كنتُ في عالم الشقاﺀ أسيرُ


وتحررتُ من عذابي وسجني

عندما متُّ واستراح الضميرُ..


لا تقيموا مناحةً عند قبري

أو تظنوا بأنني مقبورُ


إن روحي تحررتْ من عظامي

وعظامي نفايةٌ وقشورُ


فادفنوها في باطن الأرض لكن

لا تظنوا بأنها لي نظيرُ


إنني يا أحبتي محض روحٍ

لا عظامٌ وبالخلود جديرُ


 في ديار البقاﺀ روحي ستحيا

عالمٌ آخرٌ وربٌّ غفورُ


عالمٌ خالدٌ وجنات عدْنٍ

وجمالٌ وروعةٌ وحبورُ


عندما تلفظ المحارة روحي

سيعود الشباب لي والحضورُ


وأرى موطني القديم وألقى

كائناتٍ كأنهن بدورُ


وألاقي أحبتي ورفاقي

في انتظاري هناك حيث أصيرُ


وسأجتاز محنة الموت لكن

ربما عدت والإله قديرُ!


         د. جلال أحمد المقطري


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن