حان المغيب قصيدة للشاعر السوري حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي


حان َ المَغيب ُ


جَلـَسَت ْ َتخـُطـُّ  على الثـَّرى


ذِكرى الشـَّباب ِ الغابر ِ


فمِدادُها دَمْع ُ العُيون ْ


وَيَراعُها رمْش ُ الجُفون ْ


في القلب ِ أحْلام ٌ َتثورُ ُتعَرْبدُ


وَتقولُ ماتَ الأمْسُ عنديَ والغـَدُ


وَبَقيتُ وَحْدي لا رَفيق َولا أنيسْ 


الذ ِّكرَياتُ َتقـُضُّ مَضـْجَعيَ الرَّخيصْ


وَالشـَّهْوَة ُ الحَمْراءُ أرَّقها الحَنينْ


تهْفو إلى رَجُل ٍ يُدَغدِغ ُ باليَدَين ْ


النـَّهْدَ منـِّي والجَّبينْ


في الأمْس ِ ُكنـَّا َنلتَقي بَينَ الزُّهورْ


فنعُبُّ من َخمْر ِ الهَوى كأسَ الحُبورْ


وَنروحُ  كالأطفال ِ َنلهو بالقـُبَل ْ


بالدَّغـْدَغات ِ ُتذيقـُنا حُلـْوَ العَسَل ْ


وَاليَومَ مات َ الحُبُّ عندي والأمَل ْ


لمْ َتبْقَ من ذِكراه ُ إلا َّ صورَة ٌ


في القـَلـْب ِ َتحْيا في المُقـَل ْ


في الصَّدْر ِ مَسْكنـُها وَبين َ الأضـْلـُع ِ


من َقلـْبيَ المَشـْبوب ِ بالنـِّيران ِ راحَتْ َترْتعي


يَقـْتاتُ منها مَضـْجَعي


أخـْتاه ُ قد حانَ المَغيبْ


وَمَضى يَدُبُّ اليأسُ في َقلـْبي الكئيب ْ


وَغدَوْتُ أشـْلاءً يُداعِبُها المَشيب ْ


وَيَروحُ يَنـْثـُرُها على كلِّ الدُّروبْ


أخـْتاه ُ هذا دَمي


يَصيحُ يَقولُ ما أحْلى الشـَّباب ْ


ما أجْمَلَ الأيَّامَ في ظِلِّ الشـَّباب ْ


وَالعُمْرُ دونَ الحُبِّ صَحْراءٌ يَباب ْ


يَخـْوي  وَيَذ ْبُلُ بينَ أسْواط ِ العَذاب ْ


قومي ِلنـَمْرَحَ بالشـَّباب ِ وَبالشـَّراب ْ


فالعُمْرُ يُنـْذِرُ بالغِياب ْ


حان المغيب  


حكمت نايف خولي


من قبلي أنا كاتبها


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن