أطياف القفار .. قصيدة للشاعر هيثم سيف أبو المهاب من مصر

 "قصيدة"

📜﴿ أطياف القفار ﴾

 ١ ـ وَطَيْفٌ لَهَا دَلَّ القِفَارُ يُغَازِلِي

          لِيَرْبِطَ خَيْطًا لِلطِّلَى بِمَغَازِلِي

 ٢ ـ فَحَسْبُكَ مِنْ رَسْمِ الخَيَالِ لَطِيفُهَا

      مَتَى طَافَ بِالأَطْلَالِ طَابَتْ لِنَازِلِ

 ٣ غَزَالٌ شَرُودُ الطَّرْفِ يَرْمِيكَ خِفَّةً   

       لَهَا رِقَّةُ الوَرْقَاءِ بَيْنَ الزَّوَاجِلِ

 ٤ بوَجْهٍ يَصونُ الْدُرَ أَخْلَصَ صَقْلَهُ  

      تُبَاهِي بِهِ الرَّيْحَانَ رَمّي الذَوَابِلِ

 ٥ وَثَغْرٍ يَشِفُّ البَدرَ عند سُبَاتِه  

    فيحرف ضَوْءَ الْشمس فَوْقَ السَّنَابِلِ

 ٦ وَأَشْقَرُ شَلَّال يَفِيضُ لِجدولٍ  

    لَدَى حَانِيَاتِ الْخَصْرِ رَسلُ الْمَهَادِلِ

 ٧ أَشِيبُ وَمَا شَابَ الْفُؤَادُ بِحُبِّهَا   

    وَأَرْوِي رِيَاضَ الْهَجْرِ عَبْرَ السَّوَاجِلِ

 ٨ تَسُوقُ لِبَيْنٍ عَنْ مَرَاحِي مَطِيَّةً   

       تُنَازِعُهَا التَّرْحَالُ سُودُ الرَّوَاحِلِ

 ٩ تُرَاوِحُ بِالرَّمْضَاءِ يَوْمًا وَتَتبِع   

       خَطَاهَا الَّتِي لَمْ تَكتَوي بالمَرَاجِلِ

 ١٠ فَآلَتْ إِلَى تِبْيَانِ دَرْبٍ وَخَلَفَتْ   

     كلا الْوَجْدَ وَالْأَحْزَانَ طَوْرَ التَبَادِلِ

 ١١ كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ بِالشَّمْسِ رَوْحَتْ  

     للَيْلٍ تَمَادَى فِيهِ جَوّْرُ الْمَسَاحِلِ

 ١٢ نُجُومٌ تَحُومُ الْخَسْفَ رُوَّبَى تَهَترَتْ   

      بِهَا نَفْحَةُ الدُّخَانِ صَوْبَ الْمَنَاحِلِ

 ١٣ فَمَا رَاوَحَتْ عَنْهَا الْغُيُومُ فَاشْرَقَتْ   

    ولو غَابَ بالْحُسَّابِ طولُ الْمَرَاحِلِ

* ١٤ تهيأت من قلب القفار منازلي 

      فدُرُب الفتى تَرْعَاهُ شِيبُ النَّوَازِلِ

 ١٥ دنى رَحْلَهُ الْهَيْمَانُ صَهْبَاءُ نَفْنَثَتْ

        تَدَاوِي عِلالَ القلب بعد التخَاذِلِ

 ١٦ تُباري شهاباً بالسَمَاءِ ونوحت

         لَها رَنَّةُ العَنّقَاءِ تَبْرِي الْمَخَايِلِ  

 ١٧ فخارت عَلَى قَلْبِ الشَّرِيدِ بِنَقْشِهَا   

       تفوزُ به الألبابُ ، رَمزَ الْمَحَايِلِ

 ١٨ دَواهَا مَرَارٌ لَيّتَها مَا تَنَكَّرَتْ

        وَنَضَتْ جَنَاحًا يحتفي بالنَوَّائِلِ

 ١٩ تَجَلّتْ له الْأَوهامُ مِنْ يَوْمِ جَنَحَتْ  

        كزَائِغَةِ الرُّبَّانِ ضَلَّ السَّوَاحِلِ

 ٢٠ تَسِيلُ سُدًى الأَيَّامُ لو ما تَنسقت    

         رُوَيْدًا رُوَيْدًا مثل جَرّ الحبائلِ

 ٢١ تُقَلِدُ منه النَحرَ  حتى تَقُودُهُ  

      ليقطعَ دَربَ الْيَأْسِ صَوْبَ المَجَاهِلِ 

 ٢٢ فما كُل مَا فِي الْعُمرِ يَعفُوُ ثَوَابُهُ 

      ولو أعفَتِ الأعْمارُ ثوبَ المُبَاذِلِ

 ٢٣ لَعَمْرُكَ يَشْقَى الْمَرّءُ إِنْ جَلَّ وَجْدُهُ 

       وَعَهْدِي بِجودِ اللَّهِ غَيْثُ النَّوَاجِلِ

 

   ✍️ للشاعر 

✒️ أَبُو المُهَاب  

🌾 هَيْثَم سَيْف 🌾



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن