مزار البيت .. قصيدة للشاعر السوري بسام علي عدرة

 مزار البيت

كانت قديمًا سوارُ الدارِ كالشمِّ


وأنَّ جدرانَها من صخرةِ الصمِّ

هنا ابتدأنا خطانا رفع سارية

أنَّ البقاءَ كموتِ الصبرِوالحلم

هذا الترابُ الذي في الدربِ يعرفُنا

بانت عليه بقايا الدهرِ كالوشمِ

كم مرَّةً جاع فينا الشوق وانكسرت

أيَّامُنا وحفظنا العهدَ للهيمِ

جرحي عظيمٌ ووجهُ الصبحِ منكسفٌ

والغدوُ يأتي بلا همسٍ ولا نغمِ

نمشي ونحسبُ ما تبقّى بأصبعِنا

والرزقُ يضيقُ والأحلامُ في عدمِ

رغيفُ خبزٍ على الأكتافِ نحملُه

كأنَّه الرق لا يُقضى مع الحسَمِ

القلب يسهرُ والأبوابُ موصدةٌ

والراحُ يسألُ عن الأحلام والظلم

نخشى المصيرَ ونمضي دونما سندٍ

كأنّنا فوقَ جسرِ الريحِ والعتم

لا رحمَ يحمي طموحَ الناسِ إن تعبوا

ولا استمرارَ ولا وعدٌ بلا عزَمِ

حتى البيوتُ التي كنّا نلوذُ بها

غدت مزارًا وصمت الكل في الألم

يا بيتَ مهدي وهل كان الهدى معنا

أم أنَّ صوتَ الليالي عنك في صُرِمِ

ما زلتُ أقسمُ أن الأرضَ تعرفُنا

سمر الوجوه وبأس الزند في العزم

بقلمي

بسام علي عدرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن