ليان .. جزء من رواية للكاتب سداد البغدادي من العراق
الى كل الاحبة مساؤ
كم محبة
نبدء اليوم باذن الله نشر روايتي اتمنى ان تنال رضاكم
تدور الرواية حول ليان، فتاة تبحث عن بداية جديدة بعد رحيل شخصٍ مهم من حياتها، و آدم، شاب يهرب من حياة روتينية لا تشبهه. يلتقيان مصادفة في مقهى صغير، ومن تلك اللحظة تبدأ علاقة هادئة تنمو بتفاصيل بسيطة…
نظرات، ابتسامات، تردّد… ثم اعترافات تصنع عالمًا من المشاعر، حتى يصبح كل منهما مرآة للآخر.
لكن مع نمو الحب، تظهر مخاوف الماضي، والغيرة الخفيفة، والاختبارات التي تكشف عمق شعورهما، لينتصر الحب في النهاية بطريقة تشبههما: هادئة، ناعمة، وواقعية.
الفصل 1: صباح لا يشبه غيره
لقاء ليان وآدم في المقهى.
الصدمة الأولى، الابتسامة الأولى، بداية الملاحظة بينهما.
شعور خفيف بأن شيئًا مختلفًا يحدث.
قبل أن تشرق عيناك
الفصل الأول: صباح لا يشبه غيره
لم تكن ليان تؤمن كثيرًا بالصدف.
كانت ترى أن الأشياء تحدث لأنها يجب أن تحدث، لا أكثر. ومع ذلك، في ذلك الصباح، شعرت بشيء مختلف، كأن المدينة قررت أن تغيّر إيقاعها من أجلها وحدها.
دخلت المقهى الصغير القريب من سكنها، ذلك الذي اعتادت أن تزوره كلما احتاجت إلى هدوءٍ يشبهها. رائحة القهوة امتزجت بدفء المكان، والموسيقى الخافتة تنسدل من السقف كوشاحٍ خفيف. اختارت طاولتها المعتادة قرب النافذة، حيث يمكنها مراقبة الشارع دون أن يلاحظها أحد.
أخرجت دفترها الصغير من حقيبتها. لم تكن تكتب كثيرًا هذه الأيام، لكن وجود الدفتر معها كان يمنحها شعورًا بالأمان. كتبت سطرًا واحدًا فقط:
«أحتاج إلى بداية، ولو صغيرة.»
نهضت لتطلب قهوتها، وبينما كانت تعود، اصطدمت بشخصٍ ما. اهتز الفنجان في يدها، وكادت القهوة تنسكب لولا يد امتدت بسرعة وثبات.
قال بصوت هادئ، فيه نبرة ابتسامة:
— يبدو أنني أنقذت صباحك.
رفعت ليان عينيها نحوه، وتوقفت لثوانٍ كأنها تحاول استيعاب الموقف. كان أطول مما توقعت، عيناه تحملان هدوءًا غريبًا، لا يربك بل يطمئن. ابتسمت، على استحياء:
— أظن ذلك… شكرًا.
جلس أمامها دون تردّد، وكأن المكان يعرفه. سألها:
— هل تسمحين؟
أومأت دون أن تفكر، ثم عادت لتجلس هي الأخرى.
ساد صمت قصير، لم يكن مزعجًا. بل بدا كأنه استراحة قبل حديثٍ لم يُكتب بعد.
قال وهو يحدّق في فنجانه:
— هذا المكان يجعل الصباح أقل قسوة.
أجابت وهي تنظر إلى الشارع:
— وربما يجعل الناس أكثر لطفًا.
التقت نظراتهما للحظة، ثم ابتعدت بسرعة، وكأنها خافت من طولها. شعرت ليان بشيء يتحرّك داخلها، شيء لم تعرف له اسمًا بعد.
بعد دقائق، نهض هو وقال:
— أنا آدم.
— ليان.
قال اسمها كأنه يختبر صوته:
— تشرفت بمعرفتك يا ليان.
غادر المقهى بهدوء، تاركًا خلفه فراغًا غريبًا… لم يكن غيابًا، بل أثرًا.
عادت ليان إلى دفترها، وأغلقت الصفحة السابقة، وكتبت سطرًا جديدًا:
«ربما كانت هذه البداية التي أنتظرها.»
ولم تكن تدري… أن هذا الصباح، لن يشبه أي صباحٍ آخر.
غدا موعدنا مع الفصل الثاني باذن الله (الزاوية التي تنتظرهما)
بقلمي: سُداد البغدادي (القلم الجريح)

تعليقات
إرسال تعليق