هذيٌ بلاخمرة .. قصيدة للشاعر السوري أحمد طاطو
هَذْيٌ بِلا خَمْرَة
أهوى وفؤادي مُنفَطِرٌ
يَهذي يتَلوَّى من شَجَنٍ
باكورةَ عِشقي مُذْ رحلتْ
درَسَتْ أطلالُ مَفاتِنها
واستَبْقَتْ في خَلَدي
ذِكرى
فاضتْ أحزاني وأوردتي
جَفَّتْ عينايَ وأهدابي
واستعمرَ قلبي مَوروثٌ
عافَتْ أحلامي مَوطئها
وتلاشَتْ
من رأسي فِكرَة
اجتاحتْ صَمْتَ مُخيّلتي
صورٌ ألقاها غائمةََ
ما بين بَياضٍ وسوادٍ
تنزحُ من شوقٍ أيقَظَها
تَستَنبِطُ من نَزفي
هِجرَة
حبٌّ يَجتاحُ جوارِحنا
يَصَّعَد فوقَ مواجِعنا
نلقى أصداءَ حناجِره
تغزو أحلاماََ نرقبها
تَحتلُّ دِمانا
بالفِطرَة
يا صبراََ قضَّ مضاجِعنا
يا وعداََ سافرَ مُرتحِلاََ
إنْ كانَ الشوقُ يؤرِّقنا
وتناسى رأسكَ مُشتعِلاََ
بالشَّيب يُجافي أياماً
يخطب بالعصبة مُرتجِلاََ
يحتلُّ حصونَ مآربنا
يكشفُ للرائي
عن عِبرَة
الحزنُ بقلبي مَوضِعُهُ
والنأي يزيدُ مَواجِعَهُ
وهوانا يخمَرُ من وَلَهٍ
قد نادمَ جَمْعاً مِنْ رِيَبٍ
سادِيًّا أضحى مَنطِقُهُ
ثُقْبًا في فِكْري أعْمَلَهُ
أشعرُ بالهَذي
بِلا خَمْرَة
أحمد طاطو

تعليقات
إرسال تعليق