أنا وشمعتي .. قصة قصيرة للكاتب أيمن أحمد خلف من مصر
أنا وشمعتي !
إنطفأت الأضواء والأنوار إلا من ضوء شمعة قابعة في آخر الغرفة المظلمة ، نظرت اليها نظرة تآمل !
فوجدت لهيبها يتمايل ويتراقص فربما تريد إسعادي أو إخافتي ولكن وعلي اي حال ربما تريد لفت إنتباهي ، ببريق ضيائها الزائف ، الذي يتلاشى شيئا فشيئا كلما تساقطت دموعها على جسدها النحيل ، فكل الشموع باكية ربما لتوهمك أنها تحترق من أجل الآخرين ، وياللعجب فأنا معتاد على التعايش في الظلمات أو النور ، ولكن من باب الفضول أشعلت شمعتي لأرى هل سيحدث تغير في غرفتي المظلمة بهذا الضياء !!
ولكن في خضم الأحداث التى كانت تدور في عقل الشمعة ، كنت لا أبالي شيئا مطلقا فما وجد ما يجذب إنتباهي فكل الشموع وأن تغيرت أشكالها تظن أنها تحترق من أجل الأخرين !!
ولكني كنت مشغول بأمر آخر وهو ذلك الظل المرسوم علي الحائط المقابل لها !!
تعجبت في نفسي أنه ظلي ، وقلت آهذا أنا ، الي هذا الحد أنا عملاق هكذا .
ولكن أكثر ما أدهشني ، أنني وجدت الظل بهذا الحجم ولا يمتلك من نفسه شيئاً .
فهو يقلدني في كل شيئ ، ويشبهني أيضا ولكن في الهيئة فقط وليس الملامح ، له أعين ولا يرى ، له لسان ولا يتكلم ، له عقل ولا يفكر !
فهو مجرد ظل ليس له علاقة بالواقع إلا من خلالي أنا وشمعتي ، هنا تذكرت أشخاص أرادو بمحض إرادتهم العيش والتعايش في الظل بدلا من النور ، فضلوا ان يستمدون أفكارهم وأرائهم وحتي شخصياتهم من الغير ، ظللت أفكر وأفكر وأفكر إلى أن إضمحلت هذه الشمعة وتلاشت وأصبحت كالعدم ، وقتها أيقنت بأن ظلام دامس أفضل بكثير من ضياء زائف
.............................................................................
( فضلا وليس أمرا )
للتكريمات
الاسم / أيمن أحمد خلف
الصفة / مدرب دولي تنمية بشرية
LIFE COACH
البلد / مصر
A.A.KH

تعليقات
إرسال تعليق