صدى الغياب ..نص للكاتب رامي بليلو من سورية

 "/#صَدَى٠الغِياب/"


فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ

 حَيْثُ تَتَقَاطَعُ الظِّلَالُ مَعَ الأَنْفَاسِ وَتَهْمِسُ الأَسْمَاءُ فِي صَمْتِ القُلُوبِ


 أَجِدُ نَفْسِي أَسِيرُ بَيْنَ طُرُقَاتِ الذِّكْرَى أَسْتَجْمِعُ شَتَاتَ يَوْمِي وَحُلْمِي


أَبْحَثُ عَنْكَ فِي تَفَاصِيلِ الغِيَابِ

كَمَا يَبْحَثُ العَابِرُ عَنْ مَدِينَةٍ لَا يَعْرِفُ لَهَا بَابًا.


أَهِيَهَاتُ أَنْ أَلْتَقِطَ حَنِينَكَ

 أَوْ أَحْتَفِظَ بِمَا تَبَقَّى مِن ضَحِكَتِكَ.

 كُلُّ شَيْءٍ هُنَا يَمْشِي بِبُطْءٍ؛ 

الزَّمَنُ يَزْحَفُ فَوْقَ الجِرَاحِ

 وَالسَّمَاءُ تَحْتَضِنُ الحِكَايَاتِ الَّتِي لَمْ تُكْتَبْ بَعْدُ.


قَلْبِي يَعْلَمُ أَنَّ الفَقْدَ عَلَّمَهُ كَيْفَ يَكُونُ الجُرْحُ عَمِيقًا

 كَيْفَ يَكُونُ الرَّحِيلُ لَحْظَةَ مِيلَادٍ لِصَمْتٍ أَعْمَقَ

 وَكَيْفَ يَكُونُ الحُبُّ مُصَادَفَةً بَيْنَ دَفْءِ المَاضِي وَبَرْدِ الحَاضِرِ.


أَرْفَعُ عَيْنَيَّ نَحْوَ نَافِذَةِ اللَّيْلِ

وَأَهْمِسُ لِرُوحِكَ أَنْ تَبْقَى بَعِيدَةً

كَيْ أَحْتَفِظَ بِكَ كَامِلًا فِي سَرَادِيبِ قَلْبِي

بِلَا خَدْشٍ

     بِلَا وَهْمٍ

     بِلَا انْتِظَارٍ.


المَكَانُ هُنَا يَمْلَأُهُ صَدَى أَيَّامِنَا المَاضِيَةِ وَالأَحْلَامُ الَّتِي رَحَلَتْ بِدُونِ وِدَاعٍ.

 وَكُلُّ لَحْظَةِ صَمْتٍ تَصْنَعُ مِنِّي كَاتِبًا يَعْرِفُ أَنَّ العِشْقَ لَيْسَ فَقَطْ مَا نُعْطِيهِ بَلْ 

مَا نَحْفَظُهُ فِي الأَرْجَاءِ

 كَيْ يُصْبِحَ أُسْطُورَةً صَغِيرَةً فِي ذَاكِرَةِ الحَيَاةِ.


— بِقَلَمِي

✍️ رَامِي بْلِيلُو ٠٠٠ هُولَنْدَا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان