والتقينا .. قصيدة للشاعر السوري حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي

والتقينا


           والـتـقـينـا بعْدَ دَهْـر ٍ من عِـناق ٍ في الخـيـال ِ


           عَشيَت ْ عَينايَ زاغتْ من ُشروقات ِ الجَّمال ِ


 لم أصَدِّقْ يَومها أنـِّي  بِأحْضـان ِ الوِصـــال ِ


وَبِأنَّ المُشْــتـَهَى المَـحْمـومَ  يَـدْ نو لــلـنـّـَوال ِ 


هَلْ أنا في الواقِعِ المَحْسوس أمْ مَحْض اعْتِلال ِ؟  


يا لقلبي الخائب ِ المَذبوح ِ يُضـْنيه ِ سُـؤالي 


                      ــــــــــ


شهَقتْ كالنـَّار  َتـذكـو ُقـمْ ُنمَتـِّعْ  جَسَـدَيـنـا


فإذا َشلا لُ سِحْر ٍ حَطـَّ  كالنـُّور ِ  عَـليــنـــا 


وَتــعَــرَّتْ َتــتـهـادى  َفـتــلـوَّيْـتُ  أنـــيـنــا


آيــَةُ الحُسْـن ِ َتسُحُّ الشـَّهْوة َ الظـَّمْأى جُنونا  


ثغـْرُها بلْ جيدُها المَعْسول ُ يَفـْريني شجونا


بُرْعُماها ويْلَ قلبي قد هوى صَبـَّاً  طعينــا


                       ـــــــــ


في ُذهول ِ الحُبِّ يَسْهو العَقلُ تنسابُ المشاعِرْ


تتلظـَّى النـَّفسُ نشـْوى فوقَ نيران ِ المَـجامِـرْ 


يَتهاوى الجِّسْمُ  مَحْموما ً كمَيْت ٍ غير شاعِرْ


يَتمَنـَّى المُشتَهى المَحْبوبَ َتثـْويه ِ المَحاجِـرْ 


يَرْتضي الطـَّيفَ رَحوما ً طيِّعَ النـَّجْوى مُعاشرْ


يُغـْمِضُ الجَّفـْنين َ يَغفو سابِحا ً بين َ الخـَواطِرْ


والتقينا


حكمت نايف خولي


من قبلي أنا كاتبها


من ديوان للروح أزاهير وثمار



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن