ضوء بالشمع الأحمر. مقال للكاتبة فريدة الجوهري من لبنان

 ضوء بالشمع الاحمر


في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود

قبل ان يشيخ أمل الورود كان البارود قد سبقه إلى الحقول ،وأعلن نفسه العطر الرسمي للأرض.وكم قالوا ان العطر سينتشر يوما ،لكن الريح موظف حكومي عند الطغاة.

والروائح هنا توزع حسب نشرات الأخبار...أما الورد فيُستدعى للتحقيق إن حاول أن يفوح...

نحن ...نجلس تحت لافة كتب عليها برسم الأمل انتظروا ،الفرج قادم 

وما زلنا ننتظر موسما لا تفتش فيه البذور ولا تصادر روائح الفرح.

أعتقد أن بذور الحياة كانت مغشوشة منذ المعبر الاول...

ممهورة بأختام المصالح ،

تزرع في الخطابات الرنانة ولا تجد طريقا للري...لذا شتول بلادي عليلة لا من قلة المطر فقط بل من كثرة الطفيليات حول جذورها ؛بعضها ماتت شهيدة بعدد المرات التي تاقت فيها إلى الحقيقة 

من سنين لم أعد أحصيها ،أصبحنا نتسول فتات حياة لا لأننا فقراء ،بل لأن مخازن الضوء أقفلت بالشمع الأحمر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن

حنايا الذاكرة.. قصيدة للشاعر د. جلال أحمد المقطري من اليمن