لك الحمد .. قصيدة للشاعرة فريدة الجوهري من لبنان
لك الحمد
أداوي جراحاً لا تكنُّ وترحمُ
وأصبرُ صبرَ الحامدينَ وأكتمُ
وبيني وبين َ الذاتِ روحٌ عليلةٌ
تعاني منَ الأرضِ المرار وتحلمُ
فتصبو إلى النور البعيد وشوقها
إذا ما ترامى في الفؤادِ يُرنَّمُ
فيا من إليكَ الروحُ تصبو وتنجلي
لكَ الحمدُ دوماً في السرائر يُعلَمُ
وما تاقتِ النفسُ الغريرة للدُّنى
وما عاندتني في هواكَ تَعَّمُ
فإن شبَّتِ النيرانُ للقلب تعتلي
وصاحَ الفؤادُ الغرُّ فينا متيَّمُ
لكُنتَ الذي قد عانقتْهُ جوارحي
وكنتَ الذي قد ٱنَستْهُ وتعلَمُ
وبي قلبُ طفلٍ للبراءةِ يستوي
وفكرٌ طليقٌ عانقَ البدر مغرمُ
أنا شاعرٌ يهوى الجمال يصوغهُ
سواراً وعقداً كم تلاقيه أنجمُ
فلا الفكرُ يهدى أو يكنُّ فينذوي
ولا القلب يسلو للجمالِ فيندمُ
ومنكَ أرى كلّ الجمال فكيف لا
يُغالي فؤادي بالنفيسِ فيُكرَمُ
وما الشعرُ إلّا بوحُ روح عزيزةٍ
تسامى بها الحسنُ الذي فيكَ يُختَمُ.
فريدة الجوهري لبنان

تعليقات
إرسال تعليق