فقه الحياة ..نص للشاعر السوري حسن علي المرعي

 ..  فِـقْـهُ الحيـاةِ  ..

لا ما عرَفْـنا المستحيـلْ 

ورجالُنا لا تُحسِـنُ  القولَ الهزيلْ

هذي بضاعـةُ مَنْ يحيـضُ منَ الرجـالِ  ولا فِعـالَ ولا فعيـلْ

وشواهدي قمـرٌ توضَّـأَ بالجِهـاتِ جميعِها 

وأقامَ فوقَ الغيـمِ وافترشَ الجنـوبَ منَ الأعرافِ عند السلسبيلْ

والشمـسُ  رابعةَ النهارِ تعطَّـرتْ بدمائـنا  والظهـرَ صلَّـتْهُ  بنكهـةِ زنجبيلْ

أوتسأليني عنْ دليـلْ؟

في البحـرِ أم  في البـرِّ؟ أم بين آكامِ الجبالِ على الذُرى؟أم في عيونِ الأرز؟ أم تحتَ أنظـارِ الجليـلْ؟

في الصامداتِ الشارباتِ منَ القرى عبَـقَ الكهولةِ في الشبـابِ تكلْـثَمَـتْ بالنصـرِ ما فـوقَ فـوقَ المسـتحيـلْ

في العادياتِ على المدى

في البارقـاتِ على العِدا

في الزاحفينَ على هدى نَفَقٍ بلا نَفَسٍ ولا أجلٍ طويلْ

في النازلاتِ على الخليلْ 

لا قالـتْ  ولا قالٌ  وقيـلْ


أوتسخـرينَ  منَ الدمـوعِ  على شهيدٍ لا مثالَ لنُبْلِهِ في العالمينَ ولا مثيلْ؟

وهلِ الحُسـينُ وأهلُهُ الشهداءُ

 والنبأُ العظيمُ  أبوهُ

وأُمُّهُ الزهراءُ والأجدادُ والأصلُ الأصيلْ

والقـرآنُ والثَّـقَـلانِ 

وهل أتى ؟

وإنّي تاركٌ فيكمْ 

وأيٌّ منهمـا الثِقْـلُ الثقيـلْ؟

وبلاغةٌ وثقافةٌ وأمانةٌ عُرِضَتْ وخافَـتْ حملَها سَـبْـعٌ طِبـاقٌ والجبـالُ تميـلُ بحملِـها

ومَنْ حَمَلَ الولايةَ  لا يميلْ

أوكلُّ هذا الدمِّ؟ هذا الفعلِ؟هذا النصرِ؟

هذا المـؤثَّـلُ والأثيـلْ؟

وهـمٌ؟ وبالأمرِ القليلْ؟


أثقافـةُ التطبيعِ منكسِرًا ومهزومًا وتبحثُ عنْ رغيفِ الخبزِ  لا تلقاهُ خيرٌ منْ دموعٍ تقتفي فِقْهَ الحياةِ كرامةً وتَسُـلُّ سيـفَ الحقِّ لو صارَ القتيلُ على القتيلْ؟


وحياةِ كلِّ الذاهبينَ إلى الحسينِ ويُرزقـونَ  لا خوفٌ عليهم  ولا عيـنٌ  رأتْ  ولا أذنٌ وعـتْ

 وما ماتَ الكريمُ بروحهِ وما عاشَ البخيلْ

سيُحرِّرُ العقلَ الخُرافيَّ  المُسـطَّحَ  والمـربَّـعَ  والمُـأمـرَكَ  والمـؤسـرَلَ  والعميـلْ

ذلك الدمـعُ الحُسـينيُّ  المقـدَّسُ  والعـويـلْ

إنْ كانَ في عينَيكَ لا يُجدي وما ساوى فتيلْ

فبعينِ زينـبَ والحواريِّـينَ  والأقصى وبنتِ جبيلَ والإسراءِ والمعراجِ  أكثرُ منْ جميلْ

يا أنتَ  ويا أنتِ  ويا أنتم  ويا ذُلَّ الذلـيـلْ 


الشاعر حسن علي المرعي ٢٠٢٦/٤/٢٠م


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا