السؤال الأخير. نص للكاتب رامي بليلو من سورية
"/#السُّؤالُ٠الأخير/"
✍️بِقلمي
أقفُ عندَ حافَّةِ الفِكْرَةِ
لا لأنني أخافُ السقوطَ
بل لأنني لم أعدْ أؤمنُ بالضفتينِ
أحاولُ أن أُسمِّيَ ما أرى
فتخونُني الأسماءُ
وينجو المعنى كعادتهِ
هاربًا مني إليَّ
كُلَّما ظننتُ أني وجدتُ الحقيقةَ
اكتشفتُ أني فقطْ
أُجيدُ صياغةَ الوهمِ
وحينَ سألتُ نفسي
ماذا تريدُ في النهايةِ
لم تُجبْني
بل وضعتْني أمامَ سؤالٍ أكبرَ
من الذي يسألُ فيَّ
ولماذا أُصدِّقُ صوتَهُ
أمشي إلى ذاتي
فتبتعدُ كأنها تخافُني
وأعودُ منها
فأجدُها تنتظرُني في النقطةِ نفسِها
لا أرتفعُ
ولا أسقطُ
أنا معلَّقٌ بينَ تفسيرينِ
كلاهما لا يُنقذُني
في اللحظةِ التي كنتُ فيها
أقتربُ من الجوابِ
اكتشفتُ
أن السؤالَ هو آخرُ ما تبقَّى مني
وأنني
كلما فهمتُ شيئًا
فقدتُ جزءًا آخرَ مما أظنُّهُ أنا
لذلك
توقفتُ عن البحثِ
لا يأسًا
بل لأن الطريقَ كان يبحثُ عني
وعندَ آخرِ الفكرةِ
حيثُ لا بدايةَ تبدأُ
ولا نهايةَ تنتهي
تركتُ نفسي
تسألُ
دونَ أن أُجيبَ
✍️بقلمي
رامي بليلو٠٠٠٠هولندا

تعليقات
إرسال تعليق