ليل العروبة .. قصيدة للشاعرة رفا الأشعل من تونس
ليلُ العروبةِ ..
(البحر البسيط )
ينثالُ حرفي يواسي يحمل العتبَا
ويندبُ المجد والعزّ الّذي ذهبَا
ساد الجدود زمانا أبهروا أمماً
بنوا حضارتهم إرثاً ومكتسبَا
واليوم نحنُ أضعنا مجدَ أمّتنَا
مجدُ أضاءَ ويسمو للعلا طلبَا
صرحُ العروبةِ همْ أرسوا دعائمَهُ
أرسوا عُلُوما وأحيوا الفنّ والأدبَا
سلوا المعارك من أبلى بساحتها
منْ جادَ بالرّوحِ قربانا إذا وجَبَا
أمسى السّكوتُ على العدوانِ شيمتنا
صوتُ الكرامةِ في أعماقنا اضطربَا
لو أنّ فينَا بقايا من كرامتنا
لما قبلْنَا منَ الإذلالِ ما كتبَا
لا دينَ يجمعنَا .. لا علمَ يرفعنا
وكم نتوهُ وهذا الوهن قدْ غلبَا
كأنّ لمعًا من الأوهامِ يخدعنَا
فنستطيبُ من الأحلامِ ما كذِبَا
نسعى وراء سرابٍ ليس ندركهُ
نمشي على النّارِ فيها أضرموا الحطبَا
نارُ الحروبِ كبركانٍ قد اندلعتْ
والغدر يعصف مجنونّا وقدْ غضبَا
كم انتظرنا ضياء الفجر يدركنا
ليلُ العروبةِ داجٍ فجرهُ احتجبَا
ليلٌ يطولُ أما يرجى شروق غدٍ
يعيدُ بعضاً منَ المجدِ الّذي سُلِبَا
أُلوذ بالشّعر علّ الحرفَ يوقظهمْ
ليذكروا العزّ والإرثَ الّذي نُهِبَا
مهما قسا زمن والقهرُ يلفحنا
مازالَ نزّ من الآمالِ ما نضبَا
رفا رفيقة الأشعل
(تونس )

تعليقات
إرسال تعليق