جاكلين .. قصيدة للشاعر عبدالله سكرية من لبنان

 ظلَّتْ خطيبتَهُ إلى أن توفّاها اللهُ في شهرِ نيسان الماضي ، وكان قد استُشهدَ عامَ 1956  يومَ أن هبَّ للدّفاعِ عن مصرَ في عمليَّةٍ بطوليَّة إذ أغرق بطائرتِه الحربيَّةِ بارجةً فرنسيّةً تحملُ المئاتِ من الجنودِ الأعداءِ .    

جاكلين.. 

خطيبةُُ جول جمّال .إبنُ اللاذقيّةِ .  

 

مـن لاذقـيّـةِ  أحـزاني  أنـاديـكُـم 

أمـا رأيـتُـم  ، أيا أحبابُ أحبابي


قـد كانَ يخطُبُني  ، قـد كنـتُ آسرَه

أهلي وَوَعدي وجيراني وأصْحابي 


دنيايَ كـانَ ، وزلتُ بعدُ  أرمُقُه 

هُـنا هناكَ ، ضحوكًا طارقًا بابي 


أرى شياكتَهُ  ،  والنّجمُ حارسُهُ 

من طلّةٍ أسدٍ  ،  ترتاحُ أعصابي 


فـنجانُ قـهـوتِـهِ مـا زالَ مـمتـلـئًا

يشكو الغيابَ ، وتشكو الآهَ أعْتابي


خـبّأتُهُ عُمُرًا  فـي طـيِّ أنسِجَـتي 

عُمْري مضى ، وأنا شوقٌ لغيّابِ 


هيَ العروبةُ  ، قد نادتْهُ مُنْتصِرًا 

لا كانَ نصرٌ لمخزيٍّ ، ومُرتابِ 


ففي السُّوَيْسِ  عدُوانٌ ، وبارِجةٌ 

لـلغربِ مـنها كلاليبٌ  ، بأنـيابِ 


من قالَ : إنّـا نُـداوي جُرحَ أمَّتِنا 

بغيرِ نسرٍ على الأهدافِ صوَّابِ ؟ 


هيَ الشّهادةُ ، قد نادتْ صحابَتَها 

حيثُ الحياةُ بفردوسٍ ، وأطيابِ 


حيثُ التّـلاقي بأجـراسٍ  ومِئذنةٍ 

هُما حقّي ، وهُما في اللهِ أنسابي

عبد الله سكرية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان