من قلب محب.. قصيدة للشاعر السوري حكمت نايف خولي
حكمت نايف خولي
من قلبٍ محبٍ
من قلبِ محبٍّ صادقٍ يُسمِّدُ تربَته الوفاء
تندِّيه وترويه دموعُ الإخلاصِ
تنبتُ وتُزهِرُ فيه أزهارُ النرجسِ والخزامى
يفوح يتضوعُ منها أريجُ الغرامِ الخالد
من قلبٍ ترهَّبَ خاشعاً في قدسِ أقداسِ الهوى
تنسَّكَ ناذراً ذاته لأيقونة الجمال
من هذا القلب العابد تتصاعدُ الابتهالات
وأطيب الأمنيات لمن هي مستوطنةً شغافه
متجذِّرةً في أغواره وحناياه
الساعاتُ تتدحرجُ الدقائقُ تفرُّ هاربةً
العامُ الجديدُ يُطلُّ مشرفاً على الأبواب
وأنا خاشعٌ في هيكلِ الروحِ
متعبدٌ للحقِ والحقيقة
أضعُ قلبي وما يحتويه من مشاعر وأحاسيس
وروحي وما تنطوي عليه
من سبحاتٍ روحية
أضعُ ذاتي كلها على مذبحِ الحبِّ الروحيِّ الطاهر
أقدمُ ذاتي شاهدَ صدقٍ وشهيد عذاب
على كلِّ كلمةٍ تفوَّهتُ بها يوماً لربَّةِ شعري وملهمةِ فنِّي
أنا أدينُ لها بأجملِ أشعاري وأصدقِها
صادقٌ بما أُؤمنُ به متيقِّنٌ أنها شطرُ روحي
توأمُ ذاتي رفيقتُها في رحلة الدهور
إنْ كنت أعجزُ عن البرهان والإثباتِ
وإعطاءِ دليلٍ حسيٍّ قاطع دامغٍ
هذا يؤلمني يؤرقني يحيلُ حياتي شقاءً وعناءً
الحقيقة الروحية تنأى بعيداً تغورُ وتختفي
هي فوق قدراتِنا العقلية لا تطالُها حواسنا البشرية
نحن نعيشها بحسِّنا الداخلي العميق
لا نفهمها بفكرِنا ووعينا
أقولُ لربةِ أشعاري المتواريةِ خلف الضَّباب
لا تشكِّي لحظةً واحدة بصدقِ ما أقولُ
أنت وأنا كيانٌ روحيٌّ واحدٌ نعيشُ في جسدين
أنا مؤمنٌ بحقيقة ما أقولُ وما أحسُّ به
أسمى مرادي وغايةُ غاياتي
أراكِ سعيدةً هانئةً تغمرُكِ الغبطة يُوشِّحكِ الفرح
ليست للروحِ مطالبٌ وأطماعٌ أرضية بشرية
هي تريدُ لتوأمها الخير والسعادة والفرح
وإذْ أعايدكِ رفيقتي أنا أعايد نفسي
عندما أتمنى لك كلَّ شيءٍ جميل أتمنى هذا لنفسي
فأنت وأنا واحدٌ
صحيح أن هذا سرٌ غامضٌ مبهمٌ خفيٌّ عن أفهامنا
صحيح أنَّنا لن نفهمه وندركَهُ بعقولِنا
فأسرار الروح لا يرقى إليها العقلُ ولا يستوعبها إدراك
كلُّ عامٍ وأنت بخير
أتمنى لكِ عاماً تكون فيه كلُّ ثانيةٍ مليئةً بالسعادة
والفرح والتفاؤل والتقدمِ إلى الأمام
من قلبٍ محبٍ
حكمت نايف خولي
من قبلي أنا كاتبها
من ديوان همسات الروح
@الجميع

تعليقات
إرسال تعليق