الوصال . قصيدة للشاعر السوري أحمد طاطو

 ُإنَّ الوِصالَ مع الحَبيبِ مُقَدَّر

إنّي عَزَفْتُ عَنِ النَّوى فتَبَصَّروا

                  قَلبي لِغَيْرِ هَواكُمُ لا يُفْطَرُ

وشَرَعْتُ في حُبٍّ يَعِجُّ بخافِقي

              مَنْ ذا الذي عَنْ حُبِّكُمْ يَتَأخَّرُ

إنّي فُتِنْتُ بحُسْنِ مَنْ أَلْفَيْتُها

           إنْ بارَحَتْ حتّى العُيونُ تَحَسَّرُ 

فإذا الدموعُ تَسَرْبَلَتْ بِلِحاظِها

              تَلْقى الشَّجى بِجُفونِهِ يَِتَدَثَّرُ

ويَمَلُّ شَوقي مِنْ تَباريحِ النَّوى

           حتّى الكَرى في بُعْدِها يتضَجَّرُ

عاقَرْتُ مَنْ راحِ المَآقي وُدَّها

             وإذا بِرُوحي مِنْ هَواها تَخمَرُ

أدمَنْتُها وأنا العَفيفُ عنِ الهَوى

               مَنْ ذا يَراها لا يَهيمُ ويَسْكَرُ

أدمَنْتُها وَهِيَ التي إنْ أوْمَأتْ

            أَغْوَتْ دِناني فاحْتَساها الأبْهَرُ

إنْ غِبْتُ عنها فالظَّلامُ مُلازِمي

              وإذا دَنَوتُ يَلوحُ وَجْهٌ مُبدِرُ

أُضْحي وأُمْسي والحَنينُ مُنادِمي

               واللّيلُ إنْ لاحَتْ نَبيذٌ أحْمَرُ

وأنا وَحيدٌ أحْتَسي وَقْعَ الصَّدى 

              عَلَّ اللقاءَ كما الصَّدى يَتَكَرَّرُ

قَدْ غَلَّني مَسُّ الجَوى بفِراقِها

                  وَعَسايَ بَعْدَ لِقائها أتَحَرَّرُ

لا قَيْدَ يُثْني خافِقي عَنْ وَصْلِها

            إنَّ الوِصالَ مَعَ الحَبيبِ مُقَدَّرُ


أحمد طاطو



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن

حنايا الذاكرة.. قصيدة للشاعر د. جلال أحمد المقطري من اليمن