أنتِ . قصيدة للشاعر السوري محسن محمد ﺍﻟﺮﺟﺐ
أَنْتِ ...
أَنْتِ فِي قَلْبِي حَرِيقٌ مُضْمَرُ
مِثْلُ بُرْكَانٍ غَوَاهُ المُجْمَرُ
لَمْ تَزَلْ فِي خَافِقِي يَا سَيِّدِي
مَوْقِدٌ يَفْرِي وَ دَمْعٌ يَقْطُرُ
كُنْتَ بِالأَمْسِ المُحَلَّى بَسْمَةً
تُغْرِقُ الدُّنْيَا بِفَرْحٍ يَغْمُرُ
تَغْرِسِ الدَّرْبَ بمَّا تَزْهُو بِهِ
زَهْرَةَ الإِكْسِيرِ عِطْراً تَنْشُرُ
يَا عُشَيَّاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ لِي
بَدْرَ نُورٍ هَلْ أَرَاهُ يُسْحَرُ
يَحْمِلُ الغَيْمُ المُنَدَّى قَطْرَةً
كَيْ يَصِيرَ الدَّرْبُ وَرْداً يُعْطِرُ
مُنْذُ كُنَّا وَ الهَوَى رَوْحٌ لَنَا
كَانَ قَلْبَيْنَا بِنَفْحٍ تُثْمِرُ
وَاعْتَرَتْنَا رَعْشَةٌ مِنْ خَافِقٍ
يَحْسَبُ الدُّنْيَا رَبِيعاً يُخْضِرُ
وَالكُرُومُ الشَّادِيَاتُ الرَّاقِصَاتُ
مِنْ شِغَافِ الرُّوحِ لَحْناً تَصْهَرُ
كَمْ رَشَفْنَا مِنْ هَنَاهَا ظُلَّةً
خَمْرُهَا المَمْجُوجُ حُبّاً تُسْكِرُ
لَيْتَ أَنِّي مِنْ غُبَارٍ طَلْعَهُ
يَسْكُنُ الكَأْسَ وَتَاجٌ يَسْهَرُ
كَانَتِ الأَحْلَامُ قُوتاً طَيِّباً
يَوْمَ كُنَّا مِنْ سَنَاهَا نَغْمُرُ
محسن

تعليقات
إرسال تعليق