حبال الهجر . قصيدة للشاعر السوري سليم عبد الله بابللي
حبال الهجر
من البحر الوافر
أتأخذُ مِن حبال الهجرِ بابا
لِتُضرمَ في جوارحنا العذابا
و تبدلها حبالَ الودّ زَعماً
بأنّ النّأي يوصلك الرضابا
وتمضي في خِضَمّ البُعدِ بُعدا
لتنشُدَ في الضياعِ لنا الصوابا
تَرَوّى فالحياةُ جنى التّرَوّي
و طابت في مغانمها و طابا
فما أجدى التحاورَ في ودادٍ
يدور النّخبُ من راحٍ عِتابا
و صلدَ القولِ تألفَهُ رحيقاً
إذا ما لان معجمهُ الخِطابا
و ما وجبَ السؤالُ بأي حالٍ
أتاهُ الشوقُ مِن دَهَقٍ جوابا
ستكفي حالتي شرحاً لحالي
و افردتِ الجراحُ لها كتابا
خَلدتُ إلى الرقادِ لبعضِ سلوى
فقادَ الحُلمُ لي كبدي فذابا
دموعُ الفَقدِ شلّالٌ تَوارى
و ناءَ بجَنّةٍ أمست يبابا
أنعطشُ و الحياةَ لنا سبيلٌ
و نهرمُ و الزمانَ لنا شبابا
فمن رامَ المرامَ بغيرِ نَحوٍ
أتاهُ الردُّ ممهوراً سرابا
لَبَعضُ القُربِ للأحوالِ بُعدٌ
و بعض البُعدِ يورثنا اقترابا
سليم عبدالله بابللي


تعليقات
إرسال تعليق