فتنة صارت سيوفا .. قصيدة للشاعرة رفا الأشعل من تونس
فتنةٌ صارتْ سيوفاً
فتنةٌ صارتْ سيوفاً وسنانا
وتفشّتْ مثلَ نارٍ في حمانَا
أينَ فخر أينَ عزّ كانَ فينَا
صبّ دهري كأسّ ذلّ وسقانَا
وطني صار كئيباً وطعينا
وأرانا نخسر اليوم الرّهانَا
مجدُ قومي قدْ طواهُ ليلُ دهرٍ
ليتهُ لمّا طواهُ قدْ طوانّا
ودياجٍ خلتُ لمع الشّهبِ فيها
دمعَ ليلٍ قدْ بكاهُ وبكانَا
وعدوّ كلّما آنسَ ضعفاً
يجتني قوتا وفيرا من أسانَا
يظلمُ الأعداء شعباً شرّدوهُ
شامخا رغم أساهُ ما استكانَا
كلُ حقّ يرتجى قدْ صارَ وهما
وسرابا خلفه تاهتْ خطانا
ورعاة ظلموا اليومَ شعوباً
قيّدوا فينا الأيادي واللّسانَا
نشتكي من دهرنا والعيبُ فينا
لو أُعيرَ الدُهرُ نطقا لشكانَا
وإذا ما غلبَ اليأسُ التمنّي
هانتِ الشّكوى وحتّى العيشُ هانَا
يا زماني هل نرى فجرا ضحوكا
ينثر النّور رذاذا في دجانَا
في فؤادي لم تزل ألوانُ فجرٍ
ساحرٍ يبعثُ في الرّوح الأمانَا
وربيعٌ في مروج القلب يمشي
ناثرا فوقَ الرّوابي البيلسانَا
وخيال أسرج الحرف إليهِ
والحصى فوق الثرى تغدو جُمانَا
وحيُ حرفٍ قدْ محا ظلمةَ ليلٍ
أنجمُ الجوزاء ضاءتْ في سمانا
رفا رفيقة الأشعل
(تونس)

تعليقات
إرسال تعليق