حرف ونغم وهوى .. قصيدة للشاعر اليمني عبد العزيز دغيش

 حرفٌ ونغمٌ وهوى

وصبابة وأنفاسٌ مغردة

ينسابُ متهادٍ 

ويترددُ ويُرجِعُ بشدّة

في فمِ وشُبَّابةِ 

وقُليبِ غيداءَ رَغِدة

خلجاتُها جمراتُ وردٍ

وشجنٌ ووقدٌ يتأججُ 

وندى وشذى

كما في أنفاس وردة

ومقلةٌ ومهجةٌ تشعُ حناناً

وتنبضُ عشقاً حاراً

بليغٌ في كل حركاته وسكناته

في كل أنّاته وبما يعِدُ 

وفي الصدِّ

حين يكون ليس منه بُدّا

حنونُ الوصلِ شداً ومدا

بالغُ الاحتدامِ والحدّة، 

يُستعصى ردّه

عالي التموج والتحدي

يبوحُ فوحاً وينثرُ عِطراً 

ويُشعل الوجدا

جوانحُ عشقٍ تستزيدُ 

لتنامي مشاعرَ حبٍ

وهيامٍ وولهٍ وحنانٍ ومودة

عاطفةٌ حراء ... يا إلهي

احتشدتْ في ترنيمةِ حبٍ 

أحلى من الشهدِ

ذاتَ فصيحِ بيانٍ

سلبَتْ مني العقلَ 

والقدرةَ على الردِّ

وأشدهتْ الحواسَ وحبستْ الأنفاسَ

وفاضتْ بالوجدِ

تشبّعْتُ منها وثَمِلْتُ جدا

وبلغ بي الهوى أشُده

والقلبُ.. 

فما القلب.. قبلها

ما القلب بعدها؟ 

فقد حَفِظَتْهُ كقلبٍ

بعد أن كاد يفقدُ مكنونَه 

ويُغادر بُردَهْ

أستبقته قالباً للحبِ

يجمع ما بين الضدِ وضدهُ

مَدّته بدماء من كريات عشقٍ وغرامٍ

مُستجدّة

زودته بطاقة متجددة

دونما حاجةٍ لأوعيةِ شريان

أو لهوى في أوردة

ولكن مما في ضُمةٍ وفتحةٍ

بل مما في شدّةٍ و مَدّة

يا إلهي كيف نتشربُ هكذا جمال

وكيف نَعِبُّ ونُعبئ القلبَ والأجنابَ

من فيضِ شعورٍ عالي الترددِ

سيُصلى نارا من يردّه.

عبدالعزيز دغيش في يناير 2023 م


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان