الفاتك المقدام .. قصيدة للشاعر السوري سليم عبد الله بابللي
الفاتك المقدام
من البحر الكامل
بقلمي : سليم بابللي
إنهض و عانِدْ عِنْدَكَ الإحباطا
لو كنت مُضنىً بالهمومِ مُحاطا
ما هَزُّ جذعِ النخلِ مِنكَ بِطائلٍ
لكن عُرا الأسبابِ خُذ و تعاطَ
دربُ الكفاحِ إلى السعادةِ واصلٌ
بينَ العزيمةِ و الفلاحِ رباطا
ماذا تَرُدُّ و مَنْ تُراكَ ستشتكي
جيشُ المطالِبِ إن أتاكَ سياطا
بعضُ النوائبِ و القذى ستُحِسّها
زادت كما زاد الزمانُ رِهاطا
مِن غيرِ مدعاةٍ لها أو دعوةٍ
مِن كُلّ لونٍ قد أتت أخلاطا
لا شيء مِثلَ الكَدِّ واسى جُرحَنا
نزعَ النِّصالَ بحنكةٍ و أخاطا
لا يستوي من يستكينُ على الردى
مَن جَدَّ او سَلَكَ السبيلَ صراطا
تطوي الضمائرُ ما عثى إقبالَها
و الجَلْدُ يَخْلُدُ في الصدورِ نياطا
و الفاتِكُ المقدامُ في مِحَنِ الرّدى
سَبَقَ المُهَيّأَ للعُلا أشواطا
سليم عبدالله بابللي

تعليقات
إرسال تعليق