سليل الأعاصير. قصيدة للشاعر السوري بسام علي عدرة
سليلُ الأعاصير
وُلِدتُ منَ الأعاصيرِ العِتاقِ
شققتُّ الصخرَ بالكفِّ الرقاقِي..
.....
جرعتُ الليلَ حتى لانَ أمسي
وأضرمتُ الدُّجى نارً التلاقِي
......
ومن خبواتِ صَفوتِها اهتديتُ
أتاني اليأسُ ثوبًا في الخراق
. .....
فما ألقَى الخطوبَ سوى ثباتٍ
ولا أخشى المكائدَ في النِّفاقِ
........
إذا ما هبَّ ريحُ البأسِ يومًا
ركبتُ الموجَ في أعتى السِّباقِ
.......
أنا ابنُ العزمِ ما خضعتْ خطايَ
ولا انحنتِ الجباهُ إلى الوِثاقِ
.......
أُشَيِّدُ
من شظايا الحلمِ صرحًا
وأزرعُ في المدى خضرَ الحِداقِ
..........
إذا ضاقتْ مسالكُ كلِّ قومٍ
وجدتُ الصبرَ مفتاحَ انعتاقِي
..........
أصارعُ حادثاتِ الدهرِ فردًا
وأمضي شامخًا فوقَ المحاقِ
.......
ولي قلبٌ إذا اشتدَّتْ رزايا
يحوّ ل كلَّ عاصفةٍ ألاقِي
........
أُطاردُ مجدَ أيّامي بعزمٍ
وأرفعُ رايةً فوقَ الرِّفاقِ
.......
فإن سألوا الزمان وَ مَنِ دَّعاها
فهذا بعضُ ما تُملي المآقِي
...
أنا الحرُّ الذي صاغتْه نارٌ
فصارَ العشقُ عنوانَ انطلاقِي
بسام علي عدرة

تعليقات
إرسال تعليق