على ضفاف شطآني ..نص للكاتب علي حسن من الأردن

 على ضفاف شطآني    .. بقلمي علي حسن

عَزَفتُ من حروفِ الآه

دمعاتٌ أضحى سكناها

أهدابُ العيون

لعلّها تلهو

بأنتي المخضبةَ

بِ أعوامي

لعلّهم

لعلّهم سرقوا مني

الحروف

واختَطَفوا معانيَ الحياة

وزرعوا في تجاعيدِ الوجه

جروحاً لم تَنضَب

وسَكَبوا من الصمَتِ في

شِفاهِ أنفاسي 


ونزفتُ

ونَزَفتُ من الشَرَيانِ

بحورَ نابِضي وما

تجاوزَ جِدارَ الروح

وغفا بِ خافِقي

والمعاني

من صرخةٍ حبلىَ

من أوجاعيَ التي

تصدَعَت لها

جِدارَ القلوب

فتنهدَ الوجدُ لِغفوةِ حياة 

فأدماني


ربي إني وهَبتُ نفسي

ونَثَرتُ من سِنينَ عمري

وغفوتُ على سجادةٍ

تحتَضِنُ أنفاسي

ووجداني

لعلّني أنا الصارِخُ

من شِفاهِ يومياتي

أتسَلَقُ جِدارَ الحياة

أبحثُ عن مرساةٍ تحملُني

إلى رصيفِ شُطآني 


فتمَرَدَت مني الحروف 

على أسِنةِ الأقلام

وتناثَرَت على خاصِرَةٍ

ثكلىَ بِ أوجاعي 

وآلامي

قد تاهت 

بين تجاعيد الوجه

الروح 

وغَفَت على

أرصِفَةِ الزّمان 

خواطِرنا

وتناثَرَت مع غُبَارِ اللّحظَةِ

أيامي


قد كَفَرَت حروفنا

بِكلِ معاني الهوى

وتناثرت دمعاتنا على

أوراقِ الربيعِ

كإعصارٍ يتسائل 

أيّان منا الأماني

لعلّني 

أُرثي نفسي ويومي

ومعالِمي من الحضور

وأُرثيَ كل شيءٍ

حتى نابِضي الذي غَفا

على صدري

وآلامي 


فلم

فلم يبقى من الحياةِ

شيئاً ما يستحِقَ السؤال

فما خزائِني ليست إلا

سُكناها الحروف

وما نَكتبه خلفَ جِدارَ القلوب

وما عزَفَتَهُ ألسِنَتُنا عن الكِتابةِ

وبات على أرصِفَةِ الطريق

لِيُحَطِمَ مع اليوم

أحلامي

وقد نقرأُ

قبلَ الخِتام

أوجاع الحروف

لِنرتَشِفَ ما سَكَبَهَ الزّمان 

وحاضِرُنا

في شِفاهِ الكأسِ

لِيكونَ شيءٌ ما

فجروحي في تكوينها

ماضي ومعاني


في لحظةٍ

من البحثِ

أجدُ نفسي أعومُ

وسَطَ شُطآنٍ أثقلتها الآلام 

أفتِشُ

عن بعضي المتناثِرةِ

لعلّ يَكمُنُ في صدرِها

قلوبٌ أو 

مِرآةٌ في مكنونِها

إنساني 

لِأتكيء بِنفسي

وما تبقىَ

من سِنينِ عمريَ

وذاكَ الذي آن له

من غَفوَةٍ

لِيحفَظُ شيئاً من

من أوراقي

وعنواني


فأعلنَتُ

فأعلنَتُ أني مُغادِراً

عالمَ الحضور

فسُكنايَ أجداثُ الزّمان 

مُنذُ اللّحظَةِ الأولى

لِتغفو العيون

وتَذبُلُ الجفون

وتُسدِلُ اللّيالي ستائِرُها

على ضفافِ شُطآني 

 فلا أنا مُتمَرِدٌ

على أسِنَةِ الأقلامِ فلم

فلم يَعد ما يُجِيدَهُ الِلسانُ ولا

ما تَكتٌبُهُ أقلامي

 

         .. علي حسن ..



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان