غروب عمري .نص للكاتبة سهى زهر الدين من لبنان.

 غُرُوبُ عُمْرِي


فِي لُجَّةِ الصُّدُورْ

أَنْفَاسٌ انْعَتَقَتْ بِلَا رَجَاءْ

هَلْ هُنَاكَ مِنْ إِزْمِيلْ..

يَكْسِرُ الصَّمْتْ؟

يُعِيدُ الشُّعَاعَ لِلَحْظَةِ ارْتِقَاءْ

رُبَّمَا،

إِنْ عَادَتِ الرُّوحُ لِأَرْجَاءِ ظُلْمَتِي

وَعَادَ الكَلَامُ يَجْرِي مِنْ مَدْمَعِي

لَأَخْبَرْتُكَ عَنْ نَدَمِي..

عَنْ غُرُوبِ شَمْسِي يَا شَجَنِي

خَلْفَ وَجْهِي أَسْرَارْ

إِنْ كُنْتَ قَاضِياً لَسَامَحْتَنِي..

فِي تِيهِ وَحْدَتِي انْكِسَارْ

هَلْ سَمِعْتَ أَنِينَ الِانْهيارْ؟

لَا تَحْكُمْ عَلَى وَجْهِي الغَائِبْ

أُرِيدُ جَلْسَةَ اسْتِرْحَامْ..

أَمْ غَمْرَةَ نُورٍ لِلْغُفْرَانْ قَبْلَ الإِعْدَامْ

فَوَاللهِ

لَوْ ضَرَبْتَنِي بِأَلْفِ سَوْطٍ

وَأَنْ رَمَيْتَنِي بِالرَّصَاصْ..

لَكَانَ أَرْحَمَ مِنْ زَمْجَرَةِ قَلَمِكَ البَاكِي الشَّاكِي

يَا جَفَافَ عُمْرِي المُتَصَابِي

إِنْ لَامَسَتْكَ ثُرَيَّاتُ المُنَى

وَبَانَ وَجْهِي كَالسَّنَا

تَنَفَّسْ.. وَانْشُرْ ضِيَائِي بِالمَدَى

فَكُنْتَ الرُّوحَ فِي الطُّهْرِ مَسْكَناً

وَعِنْدَ رُبُوعِ القَلْبِ أَطْهَرَ النِّسَا

وَعِنْدَ رَحِيلِ الذِّكْرَى

ضَعْ بَاقَةَ زَهْرٍ عَلَى غِيَابِي

اِمْسَحْ دَمْعِي عِنْدَ الغُرُوبْ..

وَعِنْدَمَا يَأْتِي الشِّتَاءْ

سَتَنْهَمِرُ الرُّوحُ أَشْلَاءً فِي لُ


جَّةِ التَّمَنِّي.


 سهى زهرالدين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان