قبل أن تولد الخطيئة ..نص للكاتب رامي بليلو من سورية
/#قبلَ٠أنْ٠تولدَ٠الخطيئةُ/
✍️بقلمي
قبلَ أنْ تولدَ الخطيئةُ
لمْ يكنْ للحلمِ
سورٌ يحاصرُهُ
ولا للرغبةِ
جلادٌ يطاردُ خطاها
كانَ الإنسانُ
يمشي إلى نفسِهِ
كما يمضي النهرُ
إلى البحرِ
دونَ أنْ يستأذنَ أحدًا
ثمَّ جاءَ أوَّلُ خائفٍ
فاخترعَ للكذبةِ اسمًا جليلًا
وسمَّاها فضيلةً
وجمعَ حولَها المرتجفينَ
وأقامَ من خوفِهِمْ
مملكةً كاملةً
هناكَ
وُلِدَتِ الخطيئةُ
لا من النارِ الكامنةِ في الصدورِ
بلْ
من الأصابعِ
التي أشارتْ إليها
ولا من الرغبةِ
بلْ من المحكمةِ
التي قامتْ لمحاكمتِها
ومنذُ ذلكَ الحينِ
صارَ القطيعُ
أكثرَ عددًا من النجومِ
وأقلَّ نورًا منها
يحرسُ أبوابَ الوهمِ
ويقتاتُ على خوفِهِ
ويصفقُ لكلِّ قيدٍ جديدٍ
كأنَّهُ انتصارٌ
أمَّا المختلفُ
فكانَ يكفيهِ
أنْ يرفعَ رأسَهُ قليلًا
ليصبحَ متَّهَمًا
ويكفيهِ أنْ يحلمَ
ليصيرَ خطرًا
ويكفيهِ أنْ يقولَ أنا
حتَّى تنهضَ ضدَّهُ
جوقةٌ كاملةٌ من النَّعَمِ
لهذا
لمْ تكنِ الخطيئةُ
إلَّا كذبةً صدَّقها الجميعُ
حتَّى صارتْ حقيقةً
ولمْ يكنِ القطيعُ
إلَّا خوفًا متراكمًا
تعلَّمَ المشيَ على قدمينِ
وارتدى وجهًا بشريًّا
أمَّا أنا
فأفتشُ بينَ الأنقاضِ
عنِ الإنسانِ
الذي ضاعتْ ملامحُهُ
يومَ صدَّقَ
أنَّ جناحَيْهِ
ذنبٌ
✍️بقلمي
رامي بليلو٠٠٠٠هولندا

تعليقات
إرسال تعليق