سلي عني .. قصيدة للشاعر السوري أحمد طاطو
سَلِي عنّي
إذا ما اجتاحَني عِشْقٌ خَضِيبُ
وأَثْقَلَ خافِقي شَوْقٌ وَصِيبُ
وفاضَ الجَفْنُ مِنْ شَجَنٍ بِدَمْعٍ
يُغَذِّي نَبْعَهُ هَطْلٌ سَكيبُ
أُجَنُّ إذا تَداعى النَّبْضُ وَجْدًا
وحَسبي بالهَوى أنّي حَبيبُ
ويَجرحُني جَفاءٌ بَعْدَ أُنْسٍ
وجُرْحي لا يُداويهِ طَبيبُ
أُمَنّي خافِقي بالوَصْلِ إنّي
بِوَصْلِكِ لي رَجاءٌ لا يَخيبُ
كَسَوْتُ قَصائدي وَرْدًا وفُلّّا
فصارَ العِطْرُ مِنها يَسْتَطيبُ
يَراعي هائِمٌ يَختالُ زَهْوًا
وحَرْفي قَدُّهُ غُصْنٌ رَطيبُ
وإنّي قَدْ سَبَكْتُ الحَرْفَ تِبْرًا
لَعَلّي قَلْبَ مَنْ أهْوى أُصِيبُ
فأنتِ قَصائِدي وشَغافُ قَلبي
وأنتِ الرُّوحُ والنَّبْضُ الوَجيبُ
سَلِي عَنّي، فُؤادي لا يُرائي
"وإنَّ غَدًا لِناظِرِهِ قَرِيبُ"
أحمد طاطو

تعليقات
إرسال تعليق