بالعيون الغيد حين تلقانا ..نص للكاتب عبد العزيز دغيش من اليمن
يا لعيون الغيدِ حين تلقانا
وتغوانا
تستبيحُ دمنا تسفَحْهُ وتنسانا
تلهانا وتنعانا
عن الأرض ترفعنا قامات
وتحطنا نهوِي،
فلا نعلم أيننا الآن
تحرث في أوصالنا،
حرث محراثٍ
يفجرُ العشقَ ينابيعاً
والآهات بركانا
جالتْ بنا عيون مها وسْنانا
أسقَتْنا هوى
وأترعَتْهُ عِشقاً وهوانا
بنصف لفتةٍ أفرغتْ ما بجرابها
بضلعِ صبٍّ سائرٍ هيمانا
سفحَتْ دمه افتراساً ونهماً
وتركَتْهُ نائحاً ظامئاً ولهانا
أنّى لنا بنصفِ نظرةٍ أخرى
يداوي ما كان من الأولى
بل كيف نسترجعها
تبث الروحَ في روحِنا وهوانا
"إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيينا قتلانا"
رحماك يا عاذلي رُحماك
نِلنا من العذال ما قد كفانا
يطيرُ الحمامُ وسماؤه أماناً
لكنه يُصرَعُ بنظرةٍ جذلانا
القتيلُ هو أنا
ودمُ الذبيحِ هو دمي
وليس لك في أمرنا شأنا
طال بنا عبثُ الزمانِ
وسقانا المرَّ ألوانا
سئمنا الزمانَ وأهلَهُ
فقم وارحل عن دمي الآن
لا شأن لك بأحكام الهوى
ولا أنت بلسان الهوى ديّانا.
عبد العزيز دغيش في فبراير 019 م .

تعليقات
إرسال تعليق