في مديح الشك المقدس نص للكاتب رامي بليلو من سورية
"/#فِي مَدِيحِ الشَّكِّ
الْمُقَدَّسِ/"
✍️ بِقَلَمِي
أجلسُ قبالةَ ظِلِّي
وأراهُ يكبرُ كلَّما ظننتُ أنَّني بلغتُ النهايةْ
فأُشعلُ في يقيني ناراً
وأتركُهُ حطباً لشتاءِ المعرفةْ
كلُّ فكرةٍ بلغتْ عرشَها
أدفعُها إلى امتحانِ السقوطْ
فالأفكارُ التي لا تموتُ
لا تعرفُ كيفَ تولدْ
أنا الطريقُ والعابرُ فيهِ
والجرحُ الذي يتعلَّمُ من نزفِهِ معنى التحوُّلْ
ألتهمُ أمسي كي لا أسجنَ غدي
وأخرجُ من نفسي
كما يخرجُ الفجرُ من ليلٍ أنهكَهُ الانتظارْ
فلا حقيقةَ أخيرةْ
ولا قمَّةَ تحتفظُ بسرِّ السماءْ
كلُّ وصولٍ بدايةُ تيهٍ جديدْ
وكلُّ يقينٍ ظلٌّ عابرٌ فوقَ ماءْ
لهذا أُباركُ الشكَّ
لأنَّهُ يُبقيني حيّاً أمامَ المجهولْ
ويُعلِّمني أنَّ الوعيَ لا يكتملْ
بل يُولَدُ كلَّ يومٍ من رمادِه الأوَّلْ
✍️ بِقَلَمِي
رَامِي بَلِيلُو٠٠٠ هُولَنْدَا

تعليقات
إرسال تعليق