الطفل العنيد ..نص للكاتب علي حسن من الأردن
الطفل العنيد .. بقلمي علي حسن
رسمتها رقصَةً على خاصِرةِ اليوم
وتنهيدةً من شِفاه الحروف
لِتسكُبَ الأوجاع من كأسٍ ثَمِلٍ
على تجاعيدَ حاضرٍ أشابَ قلبها
قبل المشيب
وأضاعَ عن حاضِرَنا العقل
لِيتوه في بُحيرةِ الأوهام التي
بُنِيَت من حِجارةٍ تناثَرَت
على أجسادنا
لعلّه الحاضِرَ العقيم الذي
لم يُنجِب من الرجولةِ شيئاً
أو لعلّه أنجبَ الصمت
وتراقَصَ رقصَةَ العجائِز
على أجسادِنا التي
غَفَت تحتَ حِجارةَ الركام
وتلاعبَ على
وسطِ ليالي أسدَلَت
من ستائِرَها
لِينتفِضَ من باتَ يبحثُ
عن أطرافهِ
مُوشّحاً بِغُبارِ الأرضِ
مُهدَبةً بِ ضِحكَةٍ
من شِفاهِ الموت
بِ غُبارِ الركام
من تنهيدةٍ تُعانِقُ الحياة
فعلى جبين النّهار
رقصة عروسٍ
تُغازِلُ دموعها غفوةٌ
أدمنت أن تكون سكناها
تحت حطام الدِيار
لعلّها
تحتضِنُ بين ذِراعيها
ذاكَ الطِفلُ العنيد
وذاكَ الذي تنهَدَ الحياةَ من
شِفاهِ الموتِ مع الحياة
هُمُ الصِغار
وهم الكِبار من سنينَ العمرِ
والذين وُلِدوا من رحمِ الإعصار
بِ ثورةٍ على خاصِرةِ اليومِ
وصرخةَ البركانِ الذي
تناثَرَت معه غُبار الأيام
على مسرحِ العرائِسِ
لعلّ التاريخُ يُجدِدُ من سطوره
وما باتَ في صدرِ دفاتِرنا
لِتُزهِرَ تجاعيد أرضنا
من جديد
ويُورَقُ فينا الشريان
يُرطِبَ أوراقنا المتناثرة
لِتستفيقَ من غفوتها
هِمَمُ الرجال
وبيارِقَ العِزةِ التي
اعتكفت سنين عمرها
على أكتافِ حرائِرَنا
ومن تجاوَزَ ذاكَ العمرِ
لِتكتُبه الأقلامُ على
خاصِرَةِ يومياتنا
وتقرءه في صدرِ مِرآتي
مُهدَبَةَ الإطارَ
في عيونها صورة
لِتاريخي الغافي
وعنواني التاءه
في أزقةِ الزَمان
فلعلّ الشرَفُ المفقود آن له
أن يعودَ لِلحياةِ من جديد
محمولاً على
أكتافِ الرِجال
في صدرِ أُمةٍ
تُرَتِلُ رِسالةَ السماء
وتزرع من شتاتِ الروح
ذاكَ الذي يصنع
من الموتِ الحياة
ويرسُمُ من الصورَةِ
هنا تكوِيني
وهنا جِدار بيتي
وهنا حجارَةٌ على صدرِها
تحفظُ عناوِيني
.. علي حسن ..

تعليقات
إرسال تعليق