الخامنائية .. قصيدة للشاعر السوري حسن علي المرعي


 ..  الخـامِنـائـيَّـةْ ..

لـعينَـيـكَ  ما أفـتى  الفـؤادُ  وقالَـها

يـمـانـيَّـةُ  التوحـيـدِ  شـامٌ  شِـمالُـهـا


خُـمـينـيَّـةُ  العباسِ  والكَـفِّ  واللِّـوا

إذا أسـقطَ  التاريخُ سـلمانُ  شالَـهـا 


كأنَّ  حـروفَ  الجـرِّ  فـيـهـا  تأبَّــطَـتْ

حقـوقًا  ونـصـرَ اللهِ  جـرَّتْ  جبالُـهـا


تـحـومُ  بـنـورِ  اللـهِ  اسـمًا  ويـا لـهــا

حـروفًا  مِنَ  الأسمـاءِ  جـلَّ جلالُـهـا


تفيـضُ علـيهِا  والصـفـاتُ  جـميـلـةٌ

تـعُـزُّ  على  غيـر  النجـومِ  خصالُـهـا


يـلـوذُ   بـهـا   رَدٌّ   ويـا  ألـفَ  مـثْـلَـهُ

وما حـارَ  بـابٌ  يـسـتشـيـرُ  سـؤالُـهـا


وراثـةُ   عِـلـمٍ   بـلْ   وراثـةُ    عـالَـمٍ

تـخَـمْـأنَ  مـنـهـا   حالُـهـا  وخـيـالُـهـا 


إلى أنْ تماهى العقلُ والنفسُ غايةً

وفـي  عـالَـمِ الأرواحِ  صـارَ اكتمالُـها


مسـاعيـدُ  والدنـيا  جـنـاحُ  بعـوضـةٍ

إذا   أقـبـلَـتْ   والـوارفاتُ  ظِـلالُـهــا


مساميـحُ  فيهـا  لا خِـواءَ   ولا غِنىً

ســواءً   أقـلَّـتْ  أو  أغـلَّـتْ  غِـلالُـهـا


ومـا تـلـكَ    يـا دنـيـا   ولـولا   ولايـةٌ

بعـيـنَيْ  علـيٍّ ، ما عـلـيُّ  وما لهـا ؟ 


فـطـلَّـقَـهـا    قـبـلَ   الـوداعِ   ثـلاثَـةً

على  رجـعَـةٍ  لابُـدَّ  لـو طالَ  بالُـهـا  


حسـيـنيَّةُ  التفكـيرِ  سيـفًا  ومـنطِـقًا

وهـيـهـاتَ  ذُلًّا  والحسـينُ  مثـالُـهـا


لِتشتـاقَهـا  الأمثـالُ  تعلـو وشـاهـدٌ

إلى وجهَةِ  التوحيدِ شاءتْ رحالُهـا


فغـرَّبَ  في عرضِ  السمـاءِ  مـودِّعًا

ديـارًا   و دارُ    الـمـتَّـقـيـنَ   مـآلُـهــا


سمـاويّةُ الأنجـالِ من صُلبِ هاشـمٍ 

إلى  عِصمَـةِ  الأنـوارِ  آلـتْ  عيـالُـهـا


سمـوتُ  وشِـعـري  والأذانُ ومـكَّـةٌ

وحـيّـا  عـلى  أهـلِ  الكِـساءِ  بـلالُـهـا


بـذكـري  عَـلـيًّا  مِـنْ عـلـيٍّ  وفـاطـمٍ

ورُوحًا  إلى  فَـتْـحِ  الفُـتـوحِ  أخالُـهـا


تـفـوزُ  عـلى  الدنـيـا  مـفـازَةَ   حـيـدرٍ

على ضَرْبِ سيفِ الغدرِيومَ استقالَها


خمـاسيَّـةُ  الأبـعـادِ   عـابـرَةُ   الـمـدى

وفي بيـتِ  هِـنْـدٍ حَـمْـلُـهـا  وفِـصـالُـهـا


مُـراديُّـهــا   عـيـنُ   المُـراديِّ    ضـربَـةً

أصـابَـتْ   عَـلـيًّا   والـعبـادَ   طِـوالُــهــا


فـبــادرَهُ    نـجـلُ    الـنـبـيِّ     مُـقـدِّمًا

شـهـيـدًا   شـهـيـدًا  ثُـمَّ  هـلَّ  هـلالُـهـا


كـبـارًا   وسُـكّـانَ   السـماءِ   تـواصـلـوا

طـفـالـى  عـلى  طـهـرانَ  زادَ  دلالُـهـا


فِــــداءً   ومـا  الـزهـراءُ   ابـنَـةُ   بـنْـتـهِ

سـوى  دمِـهِ  قـد سـالَ منهُ جَـمـالُهـا


لـيجـعـلَ  من  نـورِ  الـشَّـهـادةِ   قِـبلَـةً  

إلـى  كُـلِّ  قـلـبٍ   بالــصــلاةِ  قِـبـالُـهــا


يجـودُ  كمـا جـادَ  الحُـســـيـنِ  ولـم  أر

ســـــمـاءً    وأرواحُ   الـبـدورِ   نـوالُـهــا 


ويجمـعُ  مـنْ  تلك  الدمـاءِ  شـهـيـدةً

بـلادًا  عـلى  قلـبٍ  مُـحـالٌ  فِـصـالُـهـا 


فيـُملِـي  ومِـنْ  تلكَ  الدمـاءِ  قـذائـفًا

عـلى  حامـلاتِ  القـتْـلِ حـقٌّ  قـتـالُـهـا


أقـامَـتْ  على  مـاءِ الخليـجِ  سـلاحَها

وأرخَـتْ  عـلى  إيـرانَ  نـارًا   صِـلالُـهــا


فآبَـتْ  إلى  سُـودِ  المـوانـئِ   جَمـرةً

ويا ســـيِّئَ  التعـبـيـرِ   حالُــكَ  حـالُـهـا


رؤوسُ  غـرابـيـبٍ  إلى  غـيـرِ  مـرفـئ 

ذيـولَ   دُخـانٍ   تـســـتـجُـرُّ   ذيـالُـهــا


وتـدري   ولا تـدري   وأيَّـةَ   سَــــوأةٍ

ولاياتِ  أمريكـا  سـيـسـتُـرُ  شالُـهـا ؟ 


وأيَّ    ولايـاتِ   الــخـلـيــجِ  إمـارةٌ ؟ 

وأيَّ  بـهـيـمٍ  في  الرؤوسِ عِقالُـها ؟ 


وأيَّ  كلابِ  النِفطِ  تحرسُ دِينَـكمْ ؟ 

ومـنْ  أيِّ  جـارٍ ؟ والحـرامُ  حلالُـهـا   


برِئْـنـا  عِـزازًا  منْ  عـروبـةِ  نِـفطِـكُـم

ومنْ شـافياتِ العقلِ بالَتْ جِمـالُـهـا


ومنْ مـالِ أمريـكا  وتخـزنُ  أرضُكُـم

ويا ليـتـهـا  حُـبْـلـى  الرِّمـالِ  رِمـالُـهـا


بعثْـتُ إلى طهـرانَ  شِـعـري مقـاتلًا

لَعـلّي  سـمـاءَ  المـؤمنـينَ  أطـالُـهـا


وأقـطـفُ منْ تلك  البـلادِ  قـصيـدةً

يُــغـازلُ   آســـــادَ  الجـبـالِ  غـزالُـهـا


جنوبـيَّـةُ الأشـرافِ  سـيـفًا   وعـامِـلًا

تـوالـيهِ  حَـدَّ   المسـتحـيلِ  رجـالُـهـا


وأقـرأُ   مـنْ  سِـــفْـرِ  الـتـشَـيُّـعِ   آيـةً

تُـنـاصـرُ  أســـمـاءَ   الرجـالِ  نِـبــالُـهـا


فحربٌ  إلى أنْ تُـصـبـحَ  القدسُ بيننا

وحـيـفـا  ويافـا   والسَّـمـاءُ  حيــالُـهـا


ولا مـوتَ  في  قـبـرِ   الأعـاليَ  جَـنَّـةً

إذا  جُـمـلَـةُ   الأســبـابِ  دارٌ   وآلُـهـا


ــ البُعدُ الخامسُ: هو البعدُ الذي تتحررُ فيه الكائناتُ من قيود الزمانِ والمكان 

ــ المُراديُّ  :  هو عبد الرحمن بن ملجم، قاتلُ الإمامِ علي بن أبي طالب عليه السلام 

ــ  الصِّـلالُ :  جمعُ صِـلٍّ  وهو الحيَّـةُ الخبيثـةُ


حسن علي المرعي ٢٠٢٦/٧/١٢م



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان