ماهية القلب. قصيدة للشاعر حسان علي خالد سلام من اليمن
مَاهِيَّةُ القَلْبِ
تُقَلِّبُهُ يَدُ البَارِي
بِهِ غُرَفٌ بأَسْوَارِ
يَنَابِيعٌ بِهِ تَجْرِي
بِمِيزَانٍ وَمِقْدَارِ
لَهُ نَبْضٌ وَدَقَّاتٌ
بِلَا دُفٍّ وَأَوْتَارِ
وَيَحْمِلُ هَمَّ دُنْيَانَا
وَصُنْدُوقٌ لِأَسْرَارِ
وَقَدْ يَنْبُتْ بِهِ رَوْضٌ
وَجَنَّاتٌ بِأَثْمَارِ
وَقَدْ يَبْدُو كَصَحْرَاء
بِلَا مَاءٍ وَأَشْجَارِ
وَقَدْ يَسْطَعْ بِهِ نُورٌ
لِعُبَّادٍ وَأَبْرَارِ
وَقَدْ يَبْدُو مَغَارَاتٍ
لِأَشْرَارٍ وَفُجَّارِ
تُطَهِّرُهُ يَدُ اللهِ
بِآيَاتٍ وَأَذْكَارِ
وَلِلشَّيْطَانِ زَاوِيَةٌ
لِنَفْثِ الشَّرِّ وَالنَّارِ
بِصَدْرِ النَّاسِ مَحْمُولٌ
وَقَدْ يَقْسُو كَأَحْجَارِ
هُوَ الحُبُّ الَّذِي يَسْرِي
بَنَبْعِ حَنَانِهِ الجَارِي
هُوَ الكُوزُ الَّذِي جَخَّا
بِأَوْزَارٍ وَأَقْذَارِ
صَغِيرُ الحَجْمِ مُتَّسِعٌ
وَلِلْأَشْيَاءِ كَالدَّارِ
فَإِنْ نَامَ وَلَمْ نَسْمَعْ
لَهُ إِيقَاعَ كالطَّارِ
فَإِنَّ المَوْتَ لَاقَاهُ
بِأَسْبَابٍ وَأَقْدَارِ
بقلم الأستاذ
/حسّان علي خالد سلّام

تعليقات
إرسال تعليق