حين تنكر الماضي لأبنائه ..نص للكاتب رامي بليلو من سورية
"/#حِينَ٠تَنَكَّرَ٠المَاضِي٠لِأَبْنَائِهِ/"
✍️ بِقَلَمِي
رَأَيْتُ المَاضِي يَنْزِعُ اسْمَهُ
مِنْ عَلَى جِبْهَةِ الزَّمَنِ
وَيَمْضِي
كَأَنَّهُ لَمْ يَعْبُرْ
هُنَا قَطُّ
وَكَانَتِ الذِّكْرَيَاتُ
تَتَدَلَّى
كَثِمَارٍ فَاسِدَةٍ
يَأْكُلُهَا
مَنْ خَافَ
جُوعَ المُسْتَقْبَلِ
أَدْرَكْتُ
أَنَّ الطُّرُقَ
لَا تَحْفَظُ خُطَى أَحَدٍ
وَأَنَّ الأَرْضَ
تَنْسَى
أَسْمَاءَ مُنْقِذِيهَا
كَمَا تَنْسَى
أَسْمَاءَ قَاتِلِيهَا
الحَقِيقَةُ
لَيْسَتْ مَا وَرِثْنَاهُ
بَلْ مَا نَجَوْنَا مِنْهُ
كُلُّ مَعْبَدٍ
يَبْدَأُ
بِفِكْرَةٍ
وَيَنْتَهِي
بِسِلْسِلَةٍ
وَكُلُّ بُطُولَةٍ
تَتَحَوَّلُ
إِلَى تِمْثَالٍ
إِذَا خَافَتْ
مِنَ السُّقُوطِ
لِذَلِكَ
لَمْ يَعُدِ المَاضِي
يَعْرِفُ أَبْنَاءَهُ
لِأَنَّ الَّذِي يَخْلُقُ نَفْسَهُ
لَا يَحْمِلُ
وَجْهًا قَدِيمًا
وَمَا الحَيَاةُ
إِلَّا مِطْرَقَةٌ
تَمْتَحِنُ
قُوَّةَ الأَقْنِعَةِ
وَلَيْسَ
قُوَّةَ الوُجُوهِ
✍️ بِقَلَمِي
رَامِي بَلِيلُو٠٠٠هُولَنْدَا

تعليقات
إرسال تعليق